أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا
« 1 » بالنصب على أن تنصب بأن ، والرفع أولى وقد ذكرناه .
[ سورة طه ( 20 ) : آية 90 ]
وَلَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي ( 90 )
وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ
اسم إنّ وخبرها .
[ سورة طه ( 20 ) : آية 91 ]
قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى ( 91 )
لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ
خبر نبرح ، وعلى الحال
حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى
نصب بحتى ، ولا يجوز الرفع لأنه مستقبل لا غير .
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 92 إلى 93 ]
قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ( 92 ) أَلاَّ تَتَّبِعَنِ أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي ( 93 )
أَلَّا تَتَّبِعَنِ
أي ألّا تلحق بي .
أَ فَعَصَيْتَ أَمْرِي
لأنه كان أمره أن يلحق به معهم .
[ سورة طه ( 20 ) : آية 94 ]
قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ( 94 )
قالَ يَا بْنَ أُمَّ
بالفتح يجعل الاسمين اسما واحدا ، وبالخفض على الإضافة . قال أبو إسحاق : ويجوز في غير القرآن « يا ابن أمّي » بالياء .
لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي
أي لا تفعل هذا فيتوهموا أنه منك استخفاف وعقوبة ، وقد قيل : إنّ موسى عليه السلام إنما فعل هذا على غير استخفاف ولا عقوبة كما يأخذ الإنسان بلحية نفسه ، واللّه أعلم بما أراد نبيّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ
أي خشيت أن أخرج وأتركهم وقد أمرتني أن أخرج معهم ، فتقول : فرّقت بينهم ولم ترقب قولي لأنك أمرتني بأن أكون معهم .
[ سورة طه ( 20 ) : آية 95 ]
قالَ فَما خَطْبُكَ يا سامِرِيُّ ( 95 )
قال أبو إسحاق أي ما أمرك الذي تخاطب به .
[ سورة طه ( 20 ) : آية 96 ]
قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي ( 96 )
قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ
وكان بصر بجبرائيل صلّى اللّه عليه وسلّم حين نزل إلى موسى صلّى اللّه عليه وسلّم
هامش
( 1 ) وهي قراءة أبي حيوة ، انظر البحر المحيط 6 / 250 .