تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 59 إلى 60 ]

هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ ( 59 ) قالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا فَبِئْسَ الْقَرارُ ( 60 )
هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ
ابتداء وخبره أي مقتحم معكم النار . والتقدير : يقال لهم : هذا فوج يدخل معكم النار فيقول الذين في النار
لا مَرْحَباً بِهِمْ
و « مرحبا » منصوب على المصدر وبمعنى لا أصبت رحبا أي سعة . قال الفوج :
بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا
أي دعوتمونا إلى العصيان .
فَبِئْسَ الْقَرارُ
أي استقرارنا .

[ سورة ص ( 38 ) : آية 61 ]

قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ ( 61 )
قالُوا رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا
« 1 » قال الفراء « 2 » : أي من شرّع لنا هذا وسنّه ، وقال غيره : أي من قدّم لنا هذا العذاب بدعائه إيّانا إلى المعاصي .
فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ
أي عذابا بكفره وعذابا بدعائه إيّانا فصار ذلك ضعفا .

[ سورة ص ( 38 ) : آية 62 ]

وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ ( 62 )
وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا
( ما ) في موضع رفع و
لا نَرى
في موضع نصب على الحال .

[ سورة ص ( 38 ) : آية 63 ]

أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ ( 63 )
أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا
بضم السين قراءة الحسن ومجاهد وأبي جعفر وشيبة ونافع وعاصم وابن عامر على الاستفهام وسقطت ألف الوصل لأنه قد استغني عنها ، وقرأ ابن كثير والأعمش وأبو عمرو وحمزة والكسائي اتّخذناهم على أنها ألف وصل في اتّخذناهم ، يكون « اتخذناهم » نعتا للرجال ، وأبو عبيد وأبو حاتم يميلان إلى هذه القراءة واحتجّا جميعا بأن الذين قالوا هذا قد علموا أنهم اتّخذوهم سخريّا فكيف يستفهمون فالا وقد تقدم الاستفهام . قال أبو جعفر : هذا الاحتجاج لا يلزم ، ولو كان واجبا لوجب في مالنا ، ولكن الاستفهام هاهنا على ما قاله الفراء « 3 » « 4 » فيه . قال : هو بمعنى التوبيخ والتعجب
الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ
إذا قرأت بالاستفهام كانت أم للتسوية ، وإذا كانت بغير استفهام فهي بمعنى أبل .

[ سورة ص ( 38 ) : آية 64 ]

إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ( 64 ) بمعنى هو تخاصم ، ويجوز أن يكون بدلا من الحقّ ، ويجوز أن يكون خبرا بعد خبر ، ويجوز أن يكون بدلا من ذلك على الموضع .
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 152 . ( 2 ) انظر معاني الفراء 2 / 411 . ( 3 ) انظر تيسير الداني 152 . ( 4 ) انظر معاني الفراء 2 / 411 .