والألف ، وأجاز : مررت برجل حسنة العين المعنى حسنة عينه . قال أبو إسحاق : ولا يجوز أن تكون الألف واللام بدلا من الهاء واللام لأن الألف واللام محرف جاء لمعنى والهاء والألف اسم ومحال أن يقوم أحدهما مقام صاحبه . وإنما المعنى : مفتّحة لهم الأبواب منها .
[ سورة ص ( 38 ) : آية 55 ]
هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ( 55 )
هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ
والتقدير الأمر هذا
لَشَرَّ مَآبٍ
اسم إن .
[ سورة ص ( 38 ) : آية 56 ]
جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ الْمِهادُ ( 56 )
جَهَنَّمَ
بدل من شرّ .
[ سورة ص ( 38 ) : آية 57 ]
هذا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ( 57 )
هذا
في موضع رفع بالابتداء وخبره حميم على التقديم والتأخير أي هذا حميم وغسّاق فليذوقوه . ويجوز أن يكون « هذا » في موضع رفع بالابتداء وفليذوقوه في موضع الخبر . ويجوز أن يكون المعنى الأمر هذا وحميم وغساق إذا لم تجعلهما خبرا فرفعهما على معنى : هو حميم وغساق . والفراء يرفعهما بمعنى هو حميم وغساق ، وأنشد :
[ البسيط ] 384 -
حتّى إذا ما أضاء الصّبح في غلس * وغودر البقل ملويّ ومحصود « 1 »
ويجوز أن يكون هذا في موضع نصب بإضمار فعل ، كما تقول : زيدا أضربه ، والنصب في هذا أولى .
وَغَسَّاقٌ
بالتخفيف قراءة أهل المدينة وأهل البصرة وبعض الكوفيين . فأما يحيى بن وثاب والأعمش وحمزة والكسائي فقرؤوا
وَغَسَّاقٌ
بالتشديد . فأما معناه فقال عبد اللّه بن عمر : وفيه هو قيح غليظ لو وقع شيء منه بالمشرق لأنتنّ ممن في المغرب ، ولو وقع منه شيء بالمغرب لأنتن من في المشرق .
قال مجاهد : غسّاق بارد ، وعن غير مجاهد أنه يحرق ببرده كما يحرق الحميم بحره .
وقال قتادة : هو ما يسيل من بين جلودهم ولحمهم . قال أبو جعفر : وسمعت علي بن سليمان يقول : يقال : غسقت عينه إذا سالت ، فغسّاق بالتشديد أولى ، كما تقول :
سيّال . قال أبو جعفر : وقد خالف في هذا غيره من رؤساء النحويين لأنه إذا قال :
غسّاق جعله نعتا لغير معروف بعينه ، وهذا بعيد في العربية فإذا قال : غسّاق فهو اسم ، وهو أولى من أن يقام النعت مقام المنعوت ويحذف المنعوت .
هامش
( 1 ) الشاهد بلا نسبة في معاني القرآن للفراء 1 / 193 ، وتفسير الطبري 23 / 176 .