تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى
أي قرين .
وَحُسْنَ مَآبٍ
أي مرجع .

[ سورة ص ( 38 ) : آية 41 ]

وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ ( 41 )
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ
على البدل .
إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ
وقرأ عيسى ابن عمر ( إنّي ) « 1 » بكسر الهمزة . قال الفراء « 2 » : واجتمعت القراء على أن قرءوا « بنصب » بضم النون والتخفيف . وهذا غلط ويعدّ مناقضة أيضا ، لأنه قال : اجتمعت القراء على هذا ، وحكي بعده أنهم ذكروا عن يزيد بن القعقاع أنه قرأ ( بنصب ) « 3 » بفتح النون والصاد فغلط على أبي جعفر ، وإنّما قرأ أبو جعفر ( بنصب ) بضم النون والصاد ، كذا حكاه أبو عبيد وغيره ، وهو يروى عن الحسن فأما ( بنصب ) فهو قراءة عاصم الجحدري ويعقوب الحضرمي وقد رويت هذه القراءة أيضا عن الحسن ، وقد حكي ( بنصب ) . وهذا كلّه عند أكثر النحويين بمعنى النّصب . فنصب ونصب كحزن وحزن ، وقد يجوز أن يكون نصّب جمع نصب كوثن ووثن ، ويجوز أن يكون نصب بمعنى نصب حذفت منه الضمة فأما
وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ
[ المائدة : 3 ] فقيل : إنه جمع نصاب ونصب على أصل المصدر . وقد قيل في معنى
مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ
: أنه ما يلحقه من وسوسته لا غير ، واللّه أعلم .

[ سورة ص ( 38 ) : آية 42 ]

ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ ( 42 )
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ
قال الكسائي : أي قلنا ، وقال محمد بن يزيد : الرّكض التحريك ولهذا قال الأصمعي : يقال ركضت الدابة ولا يقال : ركضت هي ، لأن الركض إنما هو تحريك راكبها برجليه ولا فعل لها في ذلك ، وحكى سيبويه : ركضت الدابة فركضت هي مثل جبرت العظم فجبر وحزنته فحزن .

[ سورة ص ( 38 ) : آية 43 ]

وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 43 )
وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ
تأوّل هذا مجاهد على أن اللّه جلّ وعزّ ردّ عليه أهله فأعطاه مثلهم في الآخرة فصار له أهله في الدنيا ومثلهم معهم في الآخرة . فأما ما يروى عن عبد اللّه بن مسعود لمّا بلغه أن مروان قال : إنّما أعطي عوضا من أهله ولم يعطهم بأعيانهم فقال : ليس كما قال بل أعطي أهله ومثلهم معهم ، فتأول هذا القول بعض العلماء على أن اللّه جلّ وعزّ ردّ عليه من غاب من أهله ، وولد له مثل من مات وأعطي من نسلهم مثلهم
رَحْمَةً
بالنصب على المصدر . قال أبو إسحاق : هو مفعول له
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 7 / 383 . ( 2 ) انظر معاني الفراء 2 / 405 . ( 3 ) انظر معاني الفراء 2 / 405 ، البحر المحيط 7 / 384 .