تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
أيقن إلّا أن الفراء شرحه بأنه لا يجوز في المعاني أن يكون الظنّ بمعنى اليقين . وعن عمر بن الخطاب أنه قرأ
أَنَّما فَتَنَّاهُ
« 1 » بتشديد التاء والنون على التكثير ، وعن قتادة أنه قرأه . إنما فتناه بتخفيفهما .
فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ راكِعاً
على الحال .

[ سورة ص ( 38 ) : آية 25 ]

فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ ( 25 )
فَغَفَرْنا لَهُ ذلِكَ
في موضع نصب بغفرنا ، ويجوز أن يكون في موضع رفع أي الأمر ذلك
وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى
. قال مجاهد عن عبيد بن عمر قال : الزلفى الدنو من اللّه جلّ وعزّ يوم القيامة .

[ سورة ص ( 38 ) : آية 26 ]

يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ ( 26 )
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ
أي مكّنّاك لتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فتخلف من كان قبلك من الأنبياء والأئمة الصالحين .
إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
بفتح الياء بلا اختلاف فيها ، وهو فعل لازم ولو ضممت الياء كان متعدّيا
بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ
أي تركوا العمل . يقال : نسي الشيء إذا تركه .

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 27 إلى 28 ]

وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلاً ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ ( 27 ) أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ( 28 ) وشرح هذا أنهم كانوا يقولون : ليست ثمّ عقوبة ولا نار فالكافر والعاصي يسعدان باللذات وغصب الأموال ، والمظلوم يشقى ، لأنهما يصيران إلى شيء واحد ، فرد اللّه جل وعز هذا عليهم بأنه ما خلق السّماء والأرض وما بينهما باطلا ؛ لأن الذين ادعوه باطل وذلك منهم ظنّ وبيّن ذلك جلّ وعزّ بقوله :
أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ
فكان في هذا ردّ على المرجئة ؛ لأنهم يقولون : يجوز أن يكون المفسد كالمصلح أو أرفع درجة منه ، وبعده أيضا
أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ
.

[ سورة ص ( 38 ) : آية 29 ]

كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 29 )
كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ
بمعنى هذا كتاب .
مُبارَكٌ
من نعته .

[ سورة ص ( 38 ) : آية 30 ]

وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 30 )
نِعْمَ الْعَبْدُ
مرفوع بنعم .
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 7 / 377 .