مرّة » « 1 » ويقال : آب يؤوب إذا رجع ، كما قال : [ مخلع البسيط ] 379 -
وكلّ ذي غيبة يؤوب * وغائب الموت لا يؤوب « 2 »
[ سورة ص ( 38 ) : آية 18 ]
إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ ( 18 )
إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ
في موضع نصب على الحال . ويروى أنها كانت تجيبه بالتسبيح ، وقيل : سخّرها اللّه جلّ وعزّ لتسير معه فذلك تسبيحها ؛ لأنها دالّة على تنزيه اللّه جلّ وعزّ عن شبه المخلوقين .
بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْراقِ
من أشرقت الشمس إذا أضاءت وصفت . وعن ابن عباس قال : صلاة الضحى مذكورة في كتاب اللّه جلّ وعزّ ، وقرأ « يسبّحن بالعشيّ والإشراق » .
[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 19 إلى 20 ]
وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ ( 19 ) وَشَدَدْنا مُلْكَهُ وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ ( 20 )
إِنَّا سَخَّرْنَا
معطوف على الجبال . قال الفراء « 3 » : ولو قرئ ( والطّير محشورة ) لجاز لأنه لم يظهر الفعل ، وكذا لو قرئ ( وشددنا ملكه )
وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ
فعولان
وَفَصْلَ الْخِطابِ
معطوف عليه .
[ سورة ص ( 38 ) : آية 21 ]
وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ ( 21 )
وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ
وبعده
إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ
لأنّ الخصم يؤدّي عن الجمع وهو مصدر في الأصل من خصمته خصما . وحقيقته في العربية إذا قلت : القوم خصم له ، معناه ذوو خصم ثم أقمت المضاف إليه مقام المضاف ، وقد يقال : خصوم كما يقال : عدول .
[ سورة ص ( 38 ) : آية 22 ]
إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قالُوا لا تَخَفْ خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ وَلا تُشْطِطْ وَاهْدِنا إِلى سَواءِ الصِّراطِ ( 22 )
إِذْ دَخَلُوا عَلى داوُدَ
فجاءت إذ مرتين لأنهما فعلان ، وزعم الفراء « 4 » إحداهما بمعنى « لمّا » . وقول آخر أن تكون الثانية وما بعدها تبيينا لما قبلها .
قالُوا لا تَخَفْ
حذفت الضمة من الفاء للجزم ، وحذفت الألف المنقلبة من الواو لئلا يلتقي ساكنان
خَصْمانِ
وقبل هذا
إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ
لأن اثنين جمع . قال الخليل رحمه اللّه :
كما تقول : نحن فعلنا ، إذا كنتما اثنين ، وقال الكسائي : جمع لما كان خبرا فلما انقضى
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود في سننه - الصلاة رقم الحديث ( 1515 ) ، وابن ماجة في سننه الحديث رقم ( 3815 ) .
( 2 ) الشاهد لعبيد بن الأبرص في ديوانه ص 16 ، ولسان العرب ( أوب ) ، وتهذيب اللغة 15 / 608 ، ومقاييس اللغة 1 / 153 .
( 3 ) انظر معاني الفراء 2 / 401 .
( 4 ) انظر معاني الفراء 2 / 401 .