تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
له : أنت سيدنا فانصفنا في قومنا وأنفسنا فاكفنا أمر ابن أخيك وسفهاء معه قد تركوا آلهتنا وطعنوا في ديننا ، فأرسل أبو طالب إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال له : إنّ قومك يدعونك إلى السواء والنصفة ، فقال صلّى اللّه عليه وسلّم : إني أدعوهم إلى كلمة واحدة ، فقال أبو جهل : وعشرا ، فقال : يقولون : لا إله إلّا اللّه فقاموا ، وقالوا : أجعل الآلهة إلها واحدا الآيات . قال أبو جعفر : وقيل المعنى : وانطلق الأشراف منهم فقالوا للعوام
امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ
أي على عبادة آلهتكم
إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ
أي إن هذا الذي جاء به محمد عليه السلام لشيء يراد به زوال نعم قوم وغير تنزل بهم .

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 7 إلى 8 ]

ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلاَّ اخْتِلاقٌ ( 7 ) أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ ( 8 ) أي تكذيب وابتداع . يقال : خلق واختلق أي ابتدع ، وخلق اللّه الخلق من هذا أي ابتدعهم على غير مثال ، ثم بيّن أنهم حساد لقولهم
أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي
وهو القرآن
بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ
والأصل إثبات الياء ، وجاز الحذف لأنه رأس آية .

[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 9 إلى 10 ]

أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ( 9 ) أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ ( 10 ) قيل : أم لهم هذا فيمنعوا محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم مما أنعم اللّه به عليه ، وكذا
أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما
فإن ادعوا ذلك
فَلْيَرْتَقُوا فِي الْأَسْبابِ
أي في أسباب السماوات ، وقيل : في الأسباب التي ذكرت التي لا تكون إلّا للّه جلّ وعزّ . والأصل فليرتقوا ، حذفت الكسرة لثقلها ، يقال : رقي يرقى ، وارتقى يرتقي ، إذا صعد ، ورقّى يرقي رقيا رمى يرمي رميا ، من الرقية ثم وعد اللّه نبيه النصر فقال جلّ ذكره :
جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ
فهزم اللّه جلّ وعزّ الأحزاب كما وعده . و « ما » زائدة للتوكيد ، وتأول الفراء معنى مهزوم أنه مغلوب على أن يصعد إلى السماء .

[ سورة ص ( 38 ) : آية 12 ]

كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتادِ ( 12 )
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ
أنّث « قوم » على معنى الجماعة ، ولو جاء مذكّرا لجاز على معنى الجميع . وصرف نوح وإن كان أعجميا ، لأنه على ثلاثة أحرف فخفّ ، ومنع
فِرْعَوْنُ
من الصرف ؛ لأنه قد جاوز ثلاثة أحرف فلم يصرف لعجمته وأنّه معرفة وزعم محمد بن إسحاق اسم فرعون الوليد بن مصعب ، قال : وقد قيل : إن اسمه مصعب بن الربان ، وقال غيره : كان يسمّى من ملك مصر فرعون ، كما يسمّى من ملك