35 شرح إعراب سورة فاطر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 )
الْحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
فيه ثلاثة أوجه : الخفض على النعت ، والرفع على إضمار مبتدأ ، أو النصب على المدح ، وحكى سيبويه « 1 » : الحمد للّه أهل الحمد ، مثله ، وكذا
جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا
ولا يجوز فيه التنوين لأنه لما مضى
رُسُلًا
مفعول ثان ، ويقال : على إضمار فاعل لأن « فاعلا » إذا كان لما مضى مضافا لم يعمل شيئا
أُولِي أَجْنِحَةٍ
نعت ، قال أبو إسحاق : أي أصحاب أجنحة
مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ
لم ينصرف لأن فيها علّتين : إحداهما أنها معدولة فهذا اتّفاق ، واختلف في الثانية لأن النحويين القدماء لم يذكروها . قال أبو إسحاق : العلّة الثانية أنّه عدل في حال نكرة وقال غيره : العلّة الثانية أنه صفة ، وقول ثالث إنه معدول عن اثنين اثنين فهذه علّة ثانية .
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 2 ]
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 2 )
وأجاز النحويون « 2 » في غير القرآن : فلا ممسك له ، على لفظ « ما » « ولها » على المعنى وأجازوا :
وَما يُمْسِكْ
فلا مرسل لها على معنى « ما » ، وأجازوا : فلا ممسك لها ، يكون بمعنى ليس وكذا « فلا مرسل له » وأجازوا : « ما يفتح اللّه للناس من رحمة » تكون « ما » بمعنى الذي .
[ سورة فاطر ( 35 ) : آية 3 ]
يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 3 )
هامش
( 1 ) انظر الكتاب 2 / 57 .
( 2 ) انظر معاني الفراء 2 / 66 .