الجماعة عن الجماعة
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ
[ المرسلات : 11 ] والأصل « وقّتت » لأنه مشتق من الوقت . ويقال في جمع دار : أدؤر . والوجه الآخر قد ذكره أبو إسحاق :
قال : يكون مشتقا من « النئيش » وهو الحركة في إبطاء أي من أين لهم الحركة فيما قد بعد وقد كفروا به من قبل ؟
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 53 ]
وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ ( 53 )
وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
والعرب تقول لكلّ من يتكلّم بما لا يحقه : هو يقذف ويرجم بالغيب .
مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
على التمثيل بمن يرجم ولا يصيب برجمه .
ومن قرأ
وَيَقْذِفُونَ
« 1 » فمعناه عنده يقذف به إليهم من يغويهم ويضلّهم .
[ سورة سبإ ( 34 ) : آية 54 ]
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ ( 54 )
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ
قيل : حيل بينهم وبين النجاة من العذاب ، وقيل : حيل بينهم وبين ما يشتهونه في الدنيا من أموالهم وأهليهم . ومذهب قتادة أن المعنى أنهم كانوا يشتهون أن يقبل منهم أن يطيعوا اللّه جلّ وعزّ وينتهوا إلى ما يأمرهم به فحيل بينهم وبين ذلك ، لأن ذلك إنما كان في الدنيا ، وقد زالت في ذلك الوقت . والأصل في حيل « حول » فقلبت حركة الواو على الحاء فانقلبت ياء فحذفت حركتها لثقلها .
إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ
أي في الدنيا والتوحيد
مُرِيبٍ
أي يستراب به .
هامش
( 1 ) انظر مختصر ابن خالويه 122 .