الَّذِي
في موضع نصب نعت لرب ، ولو كان بالألف واللام قلت : المحرّمها ، فإن كان نعتا للبلدة المحرّمها هو ، لا بدّ من إظهار المضمر مع الألف واللام لأن الفعل جرى على غير من هو له فإن قلت : الذي حرّمها لم تحتج أن تقول هو .
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 92 ]
وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّما أَنَا مِنَ الْمُنْذِرِينَ ( 92 )
وَأَنْ أَتْلُوَا
نصب بأن . قال الفراء « 1 » : وفي إحدى القراءتين وأن أتل القرآن « 2 » ، وزعم أنه في موضع جزم بالأمر فلذلك حذفت منه الواو . قال أبو جعفر :
ولا نعرف أحدا قرأ بهذه القراءة وهي مخالفة لجميع المصاحف ، وقوله في موضع جزم خطأ عند البصريين لأنه لا يكون جزم بلا جازم ، وتقديره اللام خطأ لم يكن بدّ من المجيء بحرف المضارعة فكيف تضمر اللام وهي إذا جيء بها كان الكلام على غير ذلك ، وحروف الجزم لا تضمر ، وهذا الفعل لا يجوز أن يكون معربا لأنه ليس بالمضارع . قال سيبويه : أسكنوها لأنها لا يوصف بها ولا تقع موقع المضارعة .
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 93 ]
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 93 )
وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
بالتاء ليكون الكلام على نسق واحد ، وبالياء على أن يردّ إلى ما قبله أو على تحويل المخاطبة .
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 2 / 301 .
( 2 ) انظر البحر المحيط 7 / 96 ، ومختصر ابن خالويه 111 .