[ سورة القصص ( 28 ) : آية 6 ]
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ ( 6 )
وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ
عطف على ما قبله . قال أبو إسحاق : ويجوز و « نمكّن » بالرفع على معنى ونحن نمكّن
وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ
هذه قراءة المدنيين وأبي عمرو وعاصم ، وهي على نسق الكلام لأن قبله و « نريد » ، وقرأ سائر الكوفيين ويرى فرعون وهامان « 1 » وأجاز الفراء ويرى فرعون وهامان بمعنى ويري اللّه فرعون وهامان
وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ
تعدّى إلى مفعولين لأنه متعدّي يرى .
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 7 ]
وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 7 )
وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ
فإن خفّفت الهمزة ألقيت حركتها على النون وحذفتها لقربها من الساكن ، وأن النون كانت قبلها ساكنة .
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 8 ]
فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ ( 8 )
نصب « ليكون » بلام كي ، وربما أشكل هذا على من يجهل اللغة ويكون ضعيفا في العربية فقال : ليست بلام كي ولقبها بما لا يعرف الحذّاق من النحويين أصله ، وهذا كثير في كلام العرب ، يقال : جمع فلان المال ليهلكه ، وجمعه لحتفه ، وجمعه ليعاقب عليه ، لمّا كان جمعه إيّاه قد أدّاه إلى ذلك كان بمنزلة من جمعه له كما قال :
[ المتقارب ] 325 -
فللموت ما تلد الوالدة « 2 »
وقرأ الكوفيون إلّا عاصما
لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً
« 3 » فهذا الاسم للغمّ ، والحزن مصدر حزن .
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 9 ]
وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 9 )
وَقالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ
قال الكسائي : المعنى هذا قرّة عين لي ولك . قال أبو جعفر : وفي رفعه وجه آخر بعيد ذكره أبو إسحاق : يكون رفعا بالابتداء
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 138 ، والبحر المحيط 7 / 100 .
( 2 ) مرّ الشاهد ( 136 ) .
( 3 ) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد 492 ، والبحر المحيط 7 / 101 .