تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
والخبر
لا تَقْتُلُوهُ
وإنما بعد لأنه يصير المعنى : أنه معروف بأنه قرّة عين له ، وجوازه أن يكون المعنى إذا كان قرّة عين لي ولك فلا تقتلوه ، ويجوز النصب بمعنى : لا تقتلوا قرّة عين لي ولك . وقالت : لا تقتلوه ولم تقل : نقتله ، وهي تخاطب فرعون كما يخاطب الجبّارون وكما يخبرون عن أنفسهم
وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ
يكون لبني إسرائيل ، ويجوز أن يكون لقوم فرعون أي لا يشعرون أنه يسلبهم ملكهم .

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 10 ]

وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 10 )
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً
قد ذكرناه ، وعن فضالة بن عبيد
وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً
« 1 »
إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ
من بدا يبدو إذا ظهر ، وعن ابن مسعود قال : كانت تقول : أنا أمّة . قال الفراء « 2 » : أي إن كادت لتبدي باسمه لضيق صدرها .
لَوْ لا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها
« أن » في موضع رفع وحذف الجواب لأنه قد تقدّم ما يدلّ عليه ولا سيما وبعده
لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
.

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 12 ]

وَحَرَّمْنا عَلَيْهِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ ( 12 )
الْمَراضِعَ
جمع مرضع على جمع التكسير ، ومن قال : مراضيع فهو جمع مرضاع ومفعال تكون للتكثير ، ولا تدخل الهاء فيه فرقا بين المذكّر والمؤنث ؛ لأنه ليس بجار على الفعل ولكن من قال : مرضاعة جاء بالهاء للمبالغة ، كما يقال : مطرابة . قال الفراء : تدخل الهاء فيما كان مدحا يراد به الداهية وفيما كان ذما يراد به البهيمة . وهذا القول خطأ عند البصريين ، ولو كان كما قال لكانت الهاء للتأنيث .
مِنْ قَبْلُ
غاية ومعنى غاية أنه صار غاية الاسم لما حذف منه . قال محمد بن يزيد : فأعطي الضمّة لأنها غاية الحركات ، وقال غيره : أعطي الضمّة لأنها لا تلحقه في حال السلامة . قال أبو إسحاق : التقدير من قبل أن نردّه إليها
فَقالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ
« يكفلونه » ليس بجواب ، ولكن يكون مقطوعا من الأول ، أو في موضع نعت لأهل .
وَهُمْ لَهُ ناصِحُونَ
ليس « له » متعلقا بناصحين فلو كان ذلك لكان تفريقا بين الصلة والموصول . وقد ذكرناه في « سورة الأعراف » « 3 » .

[ سورة القصص ( 28 ) : آية 14 ]

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوى آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 14 )
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 2 / 303 ، والمحتسب 2 / 147 ، والبحر المحيط 7 / 102 . ( 2 ) معاني الفراء 2 / 303 . ( 3 ) انظر إعراب الآية 21 - الأعراف .