تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى
وخالف جماعة من العلماء الفراء في هذا فقالوا : هو مخاطبة لنبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم . قال أبو جعفر : وهذا أولى لأن القرآن منزل على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وكلّ ما فيه فهو مخاطب به عليه السلام إلّا ما لم يصحّ معناه إلّا بغيره .
آللَّهُ خَيْرٌ
وأجاز أبو حاتم أاللّه بهمزتين ولم نعلم أحدا تابعه على ذلك هذه المدّة إنما جيء بها فرقا بين الاستفهام والخبر ، وهذه ألف التوقيف ، « وخير » هاهنا ليس بمعنى أفعل منك إنما هو مثل قول الشاعر حسّان : [ الوافر ] 322 -
فشرّكما لخيركما الفداء « 1 »
فالمعنى فالذي فيه الشر منكما للذي فيه الخير الفداء ، ولا يجوز أن يكون بمعنى من لأنك إذا قلت : فلان شرّ من فلان ، ففي كلّ واحد منهما شرّ .

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 60 ]

أَمَّنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَنْبَتْنا بِهِ حَدائِقَ ذاتَ بَهْجَةٍ ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ( 60 ) قال عكرمة : الحدائق النخل
ذاتَ بَهْجَةٍ
قال أهل التفسير : البهجة الزينة والحسن .

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 65 ]

قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلاَّ اللَّهُ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 65 )
قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ
قال أبو إسحاق : هذا بدل من « من » والمعنى لا يعلم أحد الغيب إلّا اللّه قال : ومن نصب نصب على الاستثناء يعني في الكلام . قال أبو جعفر : وسمعته يحتجّ بهذه الآية على من صدّق منجّما ، وقال : أخاف أن يكفر لعموم هذه الآية .

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 66 ]

بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْها بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ ( 66 )
بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ
هذه قراءة « 2 » أكثر النحويين منهم شيبة ونافع ويحيى بن وثاب وعاصم والأعمش وحمزة والكسائي ، وقرأ أبو جعفر وأبو عمرو وابن كثير وحميد بل أدرك « 3 » ، وقرأ عطاء بن يسار بل أدرك « 4 » بتخفيف الهمزة ، وقرأ ابن محيصن بل أدرك علمهم في الآخرة وقرأ ابن عباس بلى ادّارك « 5 » وإسناده إسناد صحيح هو من حديث شعبة عن أبي حمزة عن ابن عباس ، وزعم هارون القارئ أن قراءة أبيّ بن كعب بل تدارك علمهم . القراءة الأولى والآخرة معناهما واحد ؛ لأن
هامش
( 1 ) مرّ الشاهد رقم 309 . ( 2 ) انظر تيسير الداني 137 ، ومعاني الفراء 2 / 299 . ( 3 ) انظر تيسير الداني 137 ، ومعاني الفراء 2 / 299 . ( 4 ) انظر تيسير الداني 137 ، ومعاني الفراء 2 / 299 . ( 5 ) انظر تيسير الداني 137 ، ومعاني الفراء 2 / 299 .