تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
321 -
ونبئت عبد اللّه بالجوّ أصبحت * كراما مواليها لئيما صميمها « 1 »
وزعم أنّ المعنى عنده نبّئت عن عبد اللّه ، ومن قرأ ( أنّها ) « 2 » بفتح الهمزة كانت أنّ في موضع نصب بمعنى لأنها ، ويجوز أن يكون بدلا من « ما » والكسر على الاستئناف .

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 44 ]

قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَنْ ساقَيْها قالَ إِنَّهُ صَرْحٌ مُمَرَّدٌ مِنْ قَوارِيرَ قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 44 )
قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ
التقدير على مذهب سيبويه « 3 » ادخلي إلى الصرح فحذفت « إلى » وعدّي الفعل . وأبو العباس يغلّطه في هذا قال لأن « دخل » يدلّ على مفعول .
قالَتْ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي
كسرت إن لأنها مبتدأة بعد القول ، ومن العرب من يفتحها فيعمل فيها القول
وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
إذا سكنت
مَعَ
فهي حرف جاء لمعنى بلا اختلاف بين النحويين ، وإذا فتحتها ففيها قولان : أحدهما أنها بمعنى الظرف اسم ، والآخر أنها حرف خافض مبني على الفتح .

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 45 ]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ ( 45 )
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً
جعل اسما للقبيلة فلم يصرف ، وصرفه حسن على أنه اسم للحيّ .
فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ يَخْتَصِمُونَ
على المعنى ويختصمان على اللفظ .

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 46 ]

قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 46 )
قالَ يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ
قال أبو إسحاق : أي لم قلتم : إن كان ما أتيت به حقا فأتنا بالعذاب .

[ سورة النمل ( 27 ) : آية 47 ]

قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ ( 47 )
قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ
قال مجاهد : أي تشاءمنا . قال أبو إسحاق : الأصل تطيّرنا فأدغمت التاء في الطاء لأنها من مخرجها واجتلبت ألف الوصل لئلا يبتدأ بساكن ، فإذا وصلت حذفتها
قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ
قال الفراء « 4 » : يقول في اللوح المحفوظ عند اللّه عزّ وجلّ تشاءمون بي وتتطيّرون ، وذلك من عند اللّه تعالى مثل قوله
هامش
( 1 ) الشاهد للفرزدق في الكتاب 1 / 75 ، وشرح التصريح 1 / 293 ، والمقاصد النحوية 2 / 522 ، وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في شرح أبيات سيبويه 1 / 426 ، وشرح الأشموني 1 / 186 . ( 2 ) انظر مختصر ابن خالويه 110 ، وهذه قراءة سعيد بن جبير . ( 3 ) انظر الكتاب 1 / 211 . ( 4 ) انظر معاني الفراء 2 / 295 .
اعراب القرآن — صفحة 146 | أبو جعفر النحاس