خمسة أوجه : منها أن يكون التقدير : لأنّا دمّرناهم وتكون أن في موضع نصب ، ويجوز أن تكون في موضع رفع بدلا من عاقبة ، وليجوز أن تكون في موضع نصب على خبر كان ويجوز أن تنصب عاقبة على خبر كان وتكون أنّ في موضع رفع على أنّها اسم كان ، ويجوز أن تكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ تبيينا للعاقبة ، والتقدير : من أنّا دمرناهم ، ومن قرأ
أَنَّا دَمَّرْناهُمْ
جعلها مستأنفه قال أبو حاتم : وفي حرف أبيّ أن دمّرناهم « 1 » تصديقا لفتحها .
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 52 ]
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 52 )
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا
النصب على الحال ، والرفع من خمسة أوجه تكون « بيوتهم » بدلا من تلك و « خاوية » خبر الابتداء ، وتكون « بيوتهم » خبرا و « خاوية » خبرا ثانيا كما يقال : هذا حلو حامض ، وتكون « خاوية » على إضمار مبتدأ أي هي خاوية ، وتكون بدلا من بيوتهم لأن النكرة تبدل من المعرفة .
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 54 ]
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 54 )
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ
بمعنى وأرسلنا لوطا أو واذكر لوطا .
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 55 ]
أَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّساءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ( 55 )
أَ إِنَّكُمْ
بتخفيف الهمزة الثانية اختيار الخليل وسيبويه رحمهما اللّه فأما الخط فالسبيل فيه أن يكتب بألفين على الوجوه كلّها لأنها همزة مبتدأة دخلت عليها ألف الاستفهام .
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
[ العنكبوت : 29 ] . قال مجاهد : كان يجامع بعضهم بعضا في المجالس .
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 56 ]
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُناسٌ يَتَطَهَّرُونَ ( 56 )
وقرأ الحسن وابن أبي إسحاق
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا
جعلا « أن » خبر كان ، فما كان جواب قومه إلّا قولهم . وقرأ عاصم
قَدَّرْناها
« 2 » مخفّفا ، والمعنى واحد يقال : قدرت الشيء قدرا وقدرا وقدّرته .
[ سورة النمل ( 27 ) : آية 59 ]
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ ( 59 )
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ
قال الفراء « 3 » : المعنى قيل للوط صلّى اللّه عليه وسلّم قل الحمد للّه على هلكهم
هامش
( 1 ) انظر تيسير الداني 136 ، والبحر المحيط 7 / 82 .
( 2 ) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد 484 .
( 3 ) انظر كتاب السبعة لابن مجاهد 484 .