تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
به على كتاب اللّه جلّ وعزّ وقد قال جلّ ثناؤه
فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى
[ طه : 44 ، 45 ] ونظير هذا في قوله :
وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ
[ الرحمن : 62 ] ، وقد قال جلّ ثناؤه
ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا
[ المؤمنون : 45 ] .

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 37 ]

وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ وَجَعَلْناهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً وَأَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ عَذاباً أَلِيماً ( 37 )
وَقَوْمَ نُوحٍ
في نصبه أقوال : يكون معطوفا على المضمر في
فَدَمَّرْناهُمْ
أو يكون بمعنى واذكر ، ويكون على إضمار فعل يفسّره ما بعده ، والتقدير وأغرقنا قوم نوح . فهذه ثلاثة أقوال ، وزعم الفراء أنه منصوب بأغرقناهم ، وهذا لا يحصل لأن أغرقنا ليس ممّا يتعدّى إلى مفعولين فيعمل في المضمر وفي قوم نوح .

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 38 ]

وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً ( 38 ) يكون هذا كلّه معطوفا على قوم نوح إذا كان قوم نوح منصوبا على العطف أو بمعنى واذكر ، ويجوز أن يكون هذا كلّه منصوبا على أنه معطوف على المضمر في
وَجَعَلْناهُمْ
وهو أولى لأنه أقرب إليه .

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 39 ]

وَكُلاًّ ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ وَكُلاًّ تَبَّرْنا تَتْبِيراً ( 39 )
وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ
قال أبو إسحاق : وأنذر كلّا . قال : والتتبير التدمير ، ومنه قيل : لمتكسّر الزجاج تبر ، وكذلك تبر الذهب .

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 40 ]

وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً ( 40 ) قيل : هذا للكفار الذين كفروا بالنبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم لأنهم قد أتوا على مدائن قوم لوط عليه السلام ، وعلموا أنهم أهلكوا بكفرهم
أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً
من ينكر الأضداد يقول : يرجون على بابه لأنهم إنّما كفروا بالآخرة على دفع منهم للحقّ ليس على يقين فهم لا يرجونها ، وكان أبو إسحاق أحد من ينكر الأضداد ، وقال : المعنى : بل كانوا لا يرجون ثواب النشور فاجترؤوا على المعاصي .

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 41 ]

وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُواً أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً ( 41 )
وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ
جواب
إِذا
إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً
لأن معناه يتّخذونك وقيل : الجواب محذوف لأن المعنى قالوا : أهذا الذي بعث هو
الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا