وقراءة أهل الكوفة
مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ
« 1 » وفي التشديد معنى المبالغة ، وروي عن الحسن
مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ
بالإضافة والتخفيف . والمعنى أنّ اللّه جلّ وعزّ يلقي في قلوبهم الرّعب حتى يتشتّتوا أو يتفرق جمعهم .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 19 ]
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ( 19 )
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ
في معناه ثلاثة أقوال : يكون مخاطبة للكفار لأنهم قالوا : اللّهمّ انصر أحبّ الفئتين إليك .
وَإِنْ تَنْتَهُوا
أي عن الكفر .
وَإِنْ تَعُودُوا
إلى هذا القول .
نَعُدْ
إلى نصر المؤمنين . وقيل : إن تستفتحوا مخاطبة للمؤمنين أي تستنصروا فقد جاءكم النصر وكذا « وإن تنتهوا » أي وإن تنتهوا عن مثل ما فعلتموه من أخذ الغنائم والأسرى قبل الإذن .
فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ
وإن تعودوا إلى مثل ذلك نعد إلى توبيخكم كما قال جلّ وعزّ
لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
[ الأنفال : 68 ] ، والقول الثالث أن يكون أن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح للمؤمنين وما بعده للكفّار
وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ
أي مع المؤمنين المطيعين وفتح ( أنّ ) بمعنى ولأنّ اللّه ، والتقدير لكثرتها وأنّ اللّه ، و « أنّ » في موضع نصب على هذا وقيل : هي عطف على « وأن اللّه موهّن » والكسر على الاستئناف .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 20 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ ( 20 )
ابتداء وخبر في موضع الحال والمعنى وأنتم تسمعون ما يتلى عليكم من الحجج والبراهين .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 21 ]
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ( 21 )
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ
الكاف في موضع نصب على الظرف وخبر كان يكون
سَمِعْنا
بمعنى قبلنا كما يقال : سمع اللّه لمن حمده ، ويكون من سماع الأذن ، ويكون بمعنى وهم لا يشعرون وهم لا يتدبّرون ما سمعوا ولا يفكّرون فيه فهم بمنزلة من لم يسمع .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 22 ]
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ( 22 )
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ
والأصل أشرّ حذفت الهمزة لكثرة الاستعمال وكذا « خير » الأصل فيها أخير ،
الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ
خبر « إنّ » ونعت .
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 4 / 473 ، وتيسير الداني 95 .