تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
يحبسونك . وحكى بعض أهل اللغة أثبته إذا جرحه فلم يقدر أن يبرح ،
أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ
عطف .
وَيَمْكُرُونَ
مستأنف .
وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ
ابتداء وخبر . والمعنى أنّ اللّه جلّ وعزّ إنما مكره أن يأتيهم بالعذاب الذي يستحقّونه من حيث لا يشعرون فهو خير الماكرين .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 32 ]

وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 32 )
وَإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ
خبر كان . و
هُوَ
عند الخليل وسيبويه « 1 » فاصلة . قال أبو جعفر : وسمعت أبا إسحاق يفسّر معنى فاصلة قال : لأنه إنما جيء بها ليعلم أنّ الخبر معرفة أو ما قارب المعرفة وأن
الْحَقَّ
ليس بنعت وإنّ
كانَ
ليست بمعنى « وقع » ، وقال الأخفش : ( هو ) صلة زائدة كزيادة « ما » وقال الكوفيون ( هو ) عماد . قال الأخفش : وبنو تميم يرفعون فيقولون : إن كان هذا هو الحقّ من عندك . قال أبو جعفر : يكون ( هو ) ابتداء و « الحقّ » خبره والجملة خبر كان .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 33 ]

وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( 33 ) وقد ذكرنا
وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ
« 2 » بنهاية الشرح .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 34 ]

وَما لَهُمْ أَلاَّ يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَما كانُوا أَوْلِياءَهُ إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلاَّ الْمُتَّقُونَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 34 ) قال الأخفش :
وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ
أن فيه زائدة . قال أبو جعفر : ولو كان كما قال لرفع يعذبهم و ( أن ) في موضع نصب والمعنى وما يمنعهم من أن يعذّبوا فدخلت « أن » لهذا المعنى .
وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
ابتداء وخبر ، وكذا
إِنْ أَوْلِياؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
وعليهم أن يعلموا ، وقيل لا يعلمون أنهم يعذّبون في الآخرة . ويجوز أن يغفر لهم ، وقيل لا يعلمون أن المتّقين أولياؤه .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 35 ]

وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 35 )
وَما كانَ صَلاتُهُمْ
اسم كان :
إِلَّا مُكاءً
خبر . قال أبو حاتم : قال
هامش
( 1 ) انظر الكتاب 2 / 409 . ( 2 ) انظر البحر المحيط 4 / 483 .
اعراب القرآن — صفحة 96 | أبو جعفر النحاس