[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 10 ]
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 10 )
وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى
مفعولان ، ولن تنصرف
بُشْرى
لأن فيها ألف التأنيث .
وَلِتَطْمَئِنَّ
لام كي والفعل محذوف لما دلّ عليه .
وَمَا النَّصْرُ
ابتداء ، والخبر
إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
اسم « إن » وخبرها .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 11 ]
إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ ( 11 )
إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ
مفعولان وهي قراءة أهل الحرمين وهي حسنة لأن بعده
وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ
أَمَنَةً
مفعول من أجله ومصدر . يقال : أمنة وأمنا وأمانا .
لِيُطَهِّرَكُمْ
نصب بلام كي لأنها بدل من « أن » أو بإضمار « أن » .
وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ
عطف .
وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ
عطف جملة على جملة أو مفرد وأعيدت اللام ،
وَيُثَبِّتَ بِهِ
بالماء الذي أنزله اللّه جلّ وعزّ على الرمل يوم بدر حتى تثبت أقدام المسلمين وقد يكون به للرباط .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 12 ]
إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ ( 12 )
إِذْ يُوحِي رَبُّكَ
أي يثبّت به ذلك الوقت وقد يكون اذكر
إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ
أَنِّي
في موضع نصب والمعنى بأني
مَعَكُمْ
ظرف ومن أسكن العين فهي عنده حرف . قال الأخفش : فاضربوا فوق الأعناق معناه فاضربوا الأعناق ، وهذا عند محمد بن يزيد خطأ لأن فوقا يفيد معنى فلا يجوز زيادتها ولكن المعنى أنهم أبيحوا ضرب الوجوه وما قرب منها .
وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنانٍ
. قال أبو إسحاق : واحد البنان بنانة وهي هاهنا الأصابع وغيرها من الأعضاء واشتقاق البنان من قولهم : أبن بالمكان إذا أقام به ، فالبنان يعتمل به ما يكون للإقامة والحياة .
[ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 13 ]
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 13 )
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ
( ذلك ) في موضع رفع بالابتداء أو خبر . والتقدير ذلك الأمر أو الأمر ذلك .
وَمَنْ يُشاقِقِ اللَّهَ
جزم بالشرط ، ويجوز
وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ
« 1 » كما قال جرير : [ الوافر ] 167 -
فغضّ الطّرف إنّك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا « 2 »
هامش
( 1 ) انظر البحر المحيط 4 / 466 ، وقال : « الإدغام لغة تميم » .
( 2 ) الشاهد لجرير في ديوانه 821 ، وجمهرة اللغة 1096 ، وخزانة الأدب 1 / 72 ، والكتاب 4 / 17 ، والدرر 6 / 322 ، وشرح المفصّل 9 / 128 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 411 ، وخزانة الأدب 6 / 531 ، وشرح الأشموني 3 / 897 ، وشرح شافية ابن الحاجب 244 ، والمقتضب 1 / 185 .