بالعائد في يدخلونها . والرفع عند البصريين من جهتين : إحداهما بالابتداء والأخرى بإضمار مبتدأ ، كما تقول : نعم الرجل زيد .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 32 ]
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 32 )
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ
في موضع نصب نعت للمتقين و
طَيِّبِينَ
على الحال أي مؤمنين مجتنبين للمعاصي .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 33 ]
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 33 )
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ
« أن » الملائكة بما وعدوا من العذاب .
أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ
بالعذاب ، وحكى الكسائي : حرص يحرص .
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 37 إلى 38 ]
إِنْ تَحْرِصْ عَلى هُداهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 37 ) وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ( 38 )
وقد ذكرنا « 1 »
فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ
.
وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا
مصدر . قال الكسائي والفراء « 2 » : ولو قيل : وعد عليه حقّ لكان صوابا أي ذلك وعد عليه حقّ .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 40 ]
إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ( 40 )
قرأ ابن محيصن وعبد اللّه بن عامر والكسائي إنّما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون « 3 » بالنصب . قال أبو إسحاق : النصب من وجهين : أحدهما على العطف أي فأن يكون ، والآخر أن يكون جوابا لكن . قال أبو جعفر : الوجه « فيكون » مرفوع ، وتقديره عند سيبويه فهو يكون ، والنصب على العطف جائز . فأما أن يكون جوابا فمحال لأنه إخبار لا يجوز فيه الجواب ، كما تقول : أنا أقول لعمرو امض فيجلس أو فيمضي ، ولا معنى للجواب هاهنا وإنما الجواب أن يقول : امض فأكرمك .
ومثل الأول
فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ
[ البقرة : 102 ] وإنما الجواب لا تكفر فتدخل النار .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 41 ]
وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 41 )
وَالَّذِينَ هاجَرُوا
أي هجروا قومهم وديارهم ليتباعدوا من الكفر
وَالَّذِينَ
في موضع رفع بالابتداء
لَنُبَوِّئَنَّهُمْ
في موضع الخبر .
هامش
( 1 ) راجع إعراب الآية 35 - يونس .
( 2 ) انظر معاني الفراء 2 / 100 .
( 3 ) انظر تيسير الداني 112 .