[ سورة النحل ( 16 ) : آية 52 ]
وَلَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ واصِباً أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ ( 52 )
وَلَهُ الدِّينُ واصِباً
نصب على الحال .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 53 ]
وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ ( 53 )
وَما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ
قال الفراء « 1 » : « ما » في موضع جزاء كأنه قال : وما تكن بكم من نعمة فمن اللّه ، وقال أبو إسحاق : المعنى ومما حلّ بكم من نعمة فمن اللّه أي أعطاكم من صحّة في جسم أو رزق فكل ذلك من اللّه جلّ وعزّ .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 56 ]
وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ ( 56 )
وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً
أي ويجعلون لما لا يعلمون أنه إله نصيبا مما رزقناهم .
تَاللَّهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ
أي من قولكم إنهم آلهة .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 57 ]
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ ( 57 )
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ
لأنهم قالوا : الملائكة بنات اللّه ، وتمّ الكلام عند قوله
سُبْحانَهُ
ثم قال جلّ وعزّ :
وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ
أي الشيء الذي يشتهونه ، و « ما » في موضع رفع ، وأجاز الفراء « 2 » : أن يكون في موضع نصب بمعنى ويجعلون لهم . قال أبو إسحاق : « ما » في موضع رفع لا غير لأن العرب لا تقول في مثل هذا : جعل فلان له كذا . وإنما تقول : جعل لنفسه ، ومثله ضربت نفسي ، ولا يقال ضربتني .
[ سورة النحل ( 16 ) : آية 58 ]
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ( 58 )
وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا
خبر « ظلّ » ، ويجوز عند سيبويه « 3 » والفراء « 4 » : ظلّ وجهه مسودّ يكون في « ظلّ » مضمر والجملة الخبر ، وحكى سيبويه :
« حتى يكون أبواه هما اللذان يهوّدانه أو ينصّرانه » « 5 » . قال الفراء : مثل
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ
[ الزمر : 60 ] والأصل في ظلّ ظلل ثم أدغم .
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 2 / 104 .
( 2 ) انظر معاني الفراء 2 / 105 .
( 3 ) انظر الكتاب 2 / 414 .
( 4 ) انظر معاني الفراء 2 / 106 .
( 5 ) الحديث في الكتاب 2 / 414 ، « كلّ مولود يولد على الفطرة ، حتى يكون أبواه هما اللذان يهوّدانه وينصّرانه » . وأخرجه البخاري في صحيحه كتاب الجنائز ، وأبو داود في سننه حديث رقم ( 4714 ) ، والترمذي في سننه - القدر 8 / 303 .