تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ينصبها بالفعل نفسه وتقديره بمعنى لتركبوها زينة . قال أبو حاتم : روى سعيد عن قتادة عن أبي عياض أنه قرأ لتركبوها زينة بغير واو . قال أبو إسحاق : « زينة » مفعول له أي خلقها من أجل الزينة . قال أبو إسحاق : ويقال لكلّ ما ينبت على الأرض شجر ، وروى إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس
فِيهِ تُسِيمُونَ
قال ترعون . قال أبو إسحاق : هو مشتقّ من السّومة أي العلامة لأنها إذا رعت أثرت في الأرض فصارت فيها علامات .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 13 ]

وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ( 13 )
وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ
قال الأخفش : أي خلق وبثّ .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 15 ]

وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهاراً وَسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 15 )
وَأَنْهاراً وَسُبُلًا
قال : أي وجعل . قال أبو إسحاق معنى
وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ
وجعل فلهذا أضمر في الثاني وجعل .
أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ
في موضع نصب ، والتقدير عند البصريين كراهة أن تميد بكم ، وعند الكوفيين لئلا تميد بكم .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 20 ]

وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ ( 20 )
وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
مبتدأ وخبره لا يخلقون شيئا . قال الأخفش :
وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ
[ آية : 12 ] أي وخلق وسخّر ، وحكى الفراء « 1 » : مخرت السفينة تمخر وتمخر إذا صوّتت في جريها . قال أبو إسحاق : النجم والنجوم واحد .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 21 ]

أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ( 21 )
أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ
على إضمار مبتدأ أي هم أموات . قال الكسائي : ويجوز النصب على القطع « 2 » والفعل .
أَيَّانَ
في موضع نصب .
يُبْعَثُونَ
ولكنه مبنيّ على الفتح لأن فيه معنى الاستفهام فوجب أن لا يعرب ففتحت نونه لالتقاء الساكنين ، وإذا التقى ساكنان في كلمة واحدة فتح الثاني وإن كانا في كلمتين كسر الأول . هذا قول الكوفيين ، فأما البصريون فسبيل الساكنين إذا التقيا عندهم أن يكسر أحدهما إلا أن تقع علّة والذي أوجب هذا أنّ الكسر أخو الجزم ، وقال محمد بن يزيد : لأن ما كان معربا منصرفا لم يكسر إلا ومعه التنوين فإذا كان الساكن الأول ألفا فالفتح أولى عند الخليل وسيبويه لأن الفتحة من جنس الألف قالا : ولو سمّيت رجلا إسحارا ثم رخّمته لقلت :
هامش
( 1 ) معاني الفراء 2 / 98 . ( 2 ) القطع : الحال ، انظر معاني الفراء 2 / 98 .
اعراب القرآن — صفحة 248 | أبو جعفر النحاس