تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

16 شرح إعراب سورة النحل

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 1 )
أَتى أَمْرُ اللَّهِ
من أحسن ما قيل في معناه قول الضحاك إنه القرآن ، وقد قيل : إنه نصر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ومن قال : إنّه القيامة جعله مجازا على أحد أمرين يكون « أتى » بمعنى قرب ، ويكون « أتى » بمعنى يأتي إلّا أن سيبويه « 1 » لا يجيز أن يكون فعل بمعنى يفعل ويجيز أن يكون يفعل بمعنى فعل لأنه يكون محكيّا .
فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
نهي فيه معنى التهديد .

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 2 إلى 3 ]

يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ ( 2 ) خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 3 )
أَنْ أَنْذِرُوا
قال أبو إسحاق : « أن » في موضع جرّ على البدل من الروح ، والتقدير : ينزل الملائكة بأن أنذروا أهل الكفر والمعاصي أي حذّروهم بأنه
لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ
ثمّ دلّ جلّ وعزّ على توحيده فقال جل ثناؤه :
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
.

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 5 ]

وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 5 )
وَالْأَنْعامَ
نصب بإضمار فعل ، ويجوز الرفع في غير القرآن .

[ سورة النحل ( 16 ) : آية 8 ]

وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ ( 8 )
وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ
أي وجعل لكم ، وقال الفراء « 2 » : هي ردّ على خلق . قال : وإن شئت كانت بمعنى وسخّر . قال : ويجوز الرفع من وجهين : أحدهما أنه لم يكن معها فعل رفعت ، والآخر أنه لمّا كان يجوز والأنعام بالرفع توهّمت أنه مرفوع رفعت .
وَزِينَةً
قال الأخفش والفراء « 3 » : أي وجعلها زينة . قال الفراء : ويجوز أن
هامش
( 1 ) انظر الكتاب 3 / 23 . ( 2 ) انظر معاني الفراء 2 / 97 . ( 3 ) انظر معاني الفراء 2 / 97 .