تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣

[ سورة هود ( 11 ) : آية 57 ]

فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ ( 57 )
فَإِنْ تَوَلَّوْا
في موضع جزم فلذلك حذفت منه النون ، والأصل تتولّوا فحذفت التاء لاجتماع تاءين وإنّ المعنى معروف
فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ
بمعنى قد بيّنت لكم
وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْماً غَيْرَكُمْ
مستأنف ، ويجوز أن يكون عطفا على ما يجب فيما بعد الفاء ويجوز الجزم في غير القرآن مثل
وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ
[ الأنعام : 110 ] وكذا
وَلا تَضُرُّونَهُ شَيْئاً
.

[ سورة هود ( 11 ) : آية 58 ]

وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ ( 58 )
وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا
لأنّ أحدا لا ينجو إلا برحمة اللّه تعالى وإن كانت له أعمال صالحة ، وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم مثل هذا ، وقيل : معنى
بِرَحْمَةٍ مِنَّا
بأن بيّنا لهم الهدى الذي هو رحمة .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 59 ]

وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ( 59 )
وَتِلْكَ عادٌ
ابتداء وخبر ، وحكى الكسائي والفراء « 1 » إنّ من العرب من لا يصرف عادا أي يجعله اسما للقبيلة .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 60 ]

وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِعادٍ قَوْمِ هُودٍ ( 60 )
أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ
قال الفراء « 2 » : أي كفروا نعمة ربّهم قال : ويقال : كفرته وكفرت به ، وشكرت له وشكرته .

[ سورة هود ( 11 ) : آية 61 ]

وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيها فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ( 61 )
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً
وقرأ يحيى بن وثّاب والأعمش وإلى ثمود أخاهم صالحا وصرفا ثمودا في سائر القرآن ولم يصرف حمزة ثمود في شيء من القرآن ، وكذا روي عن الحسن واختلف سائر القراء فيه فصرفوه في موضع ولم يصرفوه في موضع ، وزعم أبو عبيد أنه لولا مخالفة السواد لكان الوجه ترك الصرف إذ كان الأغلب عليه التأنيث . قال أبو جعفر : الذي قاله أبو عبيد رحمه اللّه من أن الغالب عليه التأنيث كلام مردود لأن ثمودا يقال له حيّ ويقال له قبيلة وليس الغالب عليه القبيلة بل الأمر
هامش
( 1 ) انظر معاني الفراء 2 / 19 . ( 2 ) انظر معاني الفراء 2 / 20 .