[ سورة هود ( 11 ) : آية 49 ]
تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ( 49 )
تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ
أي تلك الأنباء وفي موضع آخر ذلك أي ذلك النبأ
فَاصْبِرْ
أي فاصبر على أذى قومك كما صبر هؤلاء الرسل صلّى اللّه عليهم وسلّم .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 50 ]
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ ( 50 )
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً
نصب بمعنى وأرسلنا . قال أبو إسحاق : قيل له أخوهم لأنه منهم أو لأنه من بني آدم عليه السلام كما أنهم من بني آدم
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
على اللفظ وغيره على الموضع وغيره على الاستثناء .
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ
أي ما أنتم في اتّخاذكم إلها غيره إلّا كاذبون عليه جلّ وعزّ .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 51 ]
يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 51 )
يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً
حذفت الياء لأن النداء موضع حذف لكثرته ، ويجوز إثباتها لأنها اسم .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 52 ]
وَيا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ ( 52 )
يُرْسِلِ السَّماءَ
جزم لأنه جواب وفيه معنى المجازاة
مِدْراراً
على الحال وفيه معنى التكثير ، والعرب تحذف الهاء في مفعال على النسب .
وَيَزِدْكُمْ
عطفا على يرسل .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 54 ]
إِنْ نَقُولُ إِلاَّ اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا بِسُوءٍ قالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 54 )
إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَراكَ بَعْضُ آلِهَتِنا
على تذكير بعض ويجوز التأنيث على المعنى .
[ سورة هود ( 11 ) : آية 56 ]
إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 56 )
إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ
أي رضيت بحكمه ووثقت بنصره . و
ما مِنْ دَابَّةٍ
في موضع رفع بالابتداء .
إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها
أي يصرّفها كيف يشاء ويمنعها مما شاء أي فلا يصلون إلى ضرري ، وكلّ ما فيه الروح يقال : له دابّ ودابّة والهاء للمبالغة
إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
قيل : معناه لا خلل في تدبيره ولا تفاوت في خلقه .