تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
خفّفت « 1 » الأولى فقلت « هؤلاء إن كنتم صادقين » وهو مذهب أبي عمرو بن العلاء في الهمزتين إذا اتفقتا . وتميم وبعض أسد وقيس يقصرون « هؤلاء » فعلى لغتهم « هاؤلا إن كنتم » وقال الأعشى : [ الخفيف ] 15 -
هؤلاء ثمّ هؤلاء كلّا أعطيت * نعالا محذوّة بمثال « 2 »
ومن العرب من يقول : « هؤلاء » فيحذف الألف والهمزة ،
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
: « كنتم » في موضع جزم بالشرط وما قبله في موضع جوابه عند سيبويه « 3 » ، وعند أبي العباس الجواب محذوف ، والمعنى إن كنتم صادقين فأنبئوني . قال أبو عبيد : وزعم بعض المفسرين أنّ « إن » بمعنى « إذ » ، وهذا خطأ إنما هي « أن » المفتوحة التي تكون بمعنى « إذ » فأمّا هذه فهي بمعنى الشرط .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 32 ]

قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلاَّ ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( 32 )
قالُوا سُبْحانَكَ
منصوب على المصدر عند الخليل . وسيبويه « 4 » ، يؤدي عن معنى نسبّحك سبحانك تسبيحا ، وقال الكسائي : هو منصوب لأنه لم يوصف قال : ويكون منصوبا على أنه نداء مضاف .
لا عِلْمَ لَنا
مثل « لا ريب فيه » ويجوز
لا عِلْمَ لَنا
يجعل « لا » بمعنى ليس المعنى ليس .
إِلَّا ما عَلَّمْتَنا
« ما » في موضع رفع كما تقول « لا إلاه إلّا اللّه » وخبر التبرية كخبر الابتداء ، ويجوز النصب إذا تمّ الكلام على أصل الاستثناء .
إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
« أنت » في موضع نصب توكيدا للكاف . وإن شئت كانت رفعا بالابتداء ، والعليم : خبره ، والجملة خبر إنّ ، وإن شئت كانت فاصلة لا موضع لها ، والكوفيون يقولون عماد الألف واللام في موضع رفع .
الْحَكِيمُ
من نعت العليم .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 33 ]

قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 33 )
قالَ يا آدَمُ
نداء مفرد .
أَنْبِئْهُمْ
« 5 » : حذفت الضمة من الهمزة لأنه أمر وإن خفّفت الهمزة قلت : أنبيهم كما قلت : ذيب وبير وإن أبدلت منها قلت : أنبهم كما قال زهير : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) انظر تيسير القراءات للداني ص 62 . ( 2 ) البيت للأعشى في ديوانه ص 61 ، وشرح المفصّل 3 / 137 ، والمقتضب 4 / 278 . ( 3 ) انظر الكتاب 3 / 78 ، والبحر المحيط 1 / 296 . ( 4 ) انظر الكتاب 1 / 413 . ( 5 ) انظر البحر المحيط 1 / 298 .
اعراب القرآن — صفحة 44 | أبو جعفر النحاس