تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
16 -
جريء متى يظلم يعاقب بظلمه * سريعا وإن لا يبد بالظّلم يظلم « 1 »
بِأَسْمائِهِمْ
خفض بالباء .
فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ
وإن خففت جعلتها بين الهمزة والألف ، وإن أبدلت قلت « أنباهم » بألف خالصة .
قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ
الأصل : أقول ألقيت حركة الواو على القاف فانضمّت القاف وحذفت الواو لسكونها وسكون اللام وأسكنت اللام للجزم .
إِنِّي
كسرت الألف لأن ما بعد القول مبتدأ ، وزعم سيبويه « 2 » أن من العرب من يجري القول مجرى الظن وهي حكاية أبي الخطاب فعلى هذا « أني أعلم » . قال الكسائي : رأيت العرب إذا لقيت الياء همزة ، استحبوا الفتح فيقولون : « إنّي أعلم » ويجوز اعلم لأنه من علم .
غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
نصب بأعلم وكذا
ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
عطف عليه .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 34 ]

وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 34 )
وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ
خفض باللّام الزائدة .
اسْجُدُوا
أمر فلذلك حذفت منه النون وضممت الهمزة إذا ابتدأتها لأنه من يسجد . وروي عن أبي جعفر أنه قرأ للملائكة اسجدوا « 3 » وهذا لحن لا يجوز ، وأحسن ما قيل فيه ما روي عن محمد بن يزيد قال : أحسب أنّ أبا جعفر كان يخفض ثمّ يشمّ الضّمّة ليدلّ على أنّ الابتداء بالضم كما يقرأ
وَغِيضَ الْماءُ
[ هود : 44 ] فيشير إلى الضّمة ليدلّ على أنه لما لم يسمّ فاعله
لِآدَمَ
في موضع خفض باللام إلّا أنه لا ينصرف ،
فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ
نصب على الاستثناء لا يجوز غيره عند البصريين لأنه موجب ، وأجاز الكوفيون « 4 » الرفع . و « إبليس » اسم أعجمي فلذلك لم ينوّن ، وزعم أبو عبيدة « 5 » أنّه عربي مشتقّ من أبلس إلّا أنه لم ينصرف لأنه لا نظير له .
أَبى وَاسْتَكْبَرَ
أبى يأبى إباء ، وهذا حرف نادر جاء على فعل يفعل ليس فيه حرف من حروف الحلق . قال أبو إسحاق : سمعت إسماعيل بن إسحاق « 6 » يقول : القول فيه عندي أن الألف مضارعة لحروف الحلق . قال أبو جعفر :
هامش
( 1 ) الشاهد في ديوانه ص 24 ، وخزانة الأدب 3 / 17 ، و 7 / 13 ، والدرر 1 / 165 ، وسرّ صناعة الإعراب 2 / 739 ، وشرح شواهد الشافية ص 10 ، وشرح شواهد المغني 1 / 385 ، والممتع في التصريف 1 / 381 ، وبلا نسبة في شرح شافية ابن الحاجب 1 / 26 ، والمقرب 1 / 50 ، وهمع الهوامع 1 / 52 . ( 2 ) انظر الكتاب 1 / 178 . ( 3 ) انظر مختصر ابن خالويه 3 ، والمحتسب 1 / 71 . ( 4 ) انظر الإنصاف مسألة 35 ، والبحر المحيط 1 / 303 . ( 5 ) انظر اللسان ( بلس ) ، وتفسير الطبري 1 / 227 . ( 6 ) إسماعيل بن إسحاق القاضي البصري الفقيه المالكي ، صاحب قالون ، صنّف في القراءات والحديث ، وكان عالما في العربية ( ت 282 ه ) . انظر : النشر لابن الجزري 1 / 34 ، وشذرات الذهب لابن العماد 2 / 177 .