تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
اسما بمعنى فاعل كما يقال : اللّه أكبر بمعنى كبير ، وكما قال : [ الطويل ] 14 -
لعمرك ما أدري وإنّي لأوجل * على أيّنا تغدو المنيّة أوّل « 1 »
ويجوز إدغام الميم في الميم ، و « ما » في موضع نصب بأعلم إذا جعلته فعلا وإن جعلته اسما جاز أن يكون « ما » في موضع خفض بالإضافة وفي موضع نصب وتحذف التنوين لأنه لا ينصرف .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 31 ]

وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 31 )
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها
آدَمَ
و
الْأَسْماءَ
مفعولان لعلّم . وآدم لا ينصرف في المعرفة بإجماع النحويين لأنه على أفعل وهو معرفة ، ولا يمتنع شيء من الصرف عند البصريين إلّا بعلّتين فإن نكّرت آدم وليس بنعت لم يصرفه الخليل وسيبويه « 2 » وصرفه الأخفش سعيد لأنه إنّما منعه من الصرف لأنه كان نعتا وهو على وزن الفعل فإذا لم يكن نعتا صرفه . قال أبو إسحاق « 3 » : القول قول سيبويه لا يفرق بين النعت وغيره لأنه هو ذاك بعينه ، وجمع آدم إذا كان صفة أدم فإن لم يكن نعتا فجمعه آدمون وأوادم وهكذا الباب كله . قال أبو جعفر : وقد ذكرنا « عرضهم » في الكتاب الذي قبل هذا .
فَقالَ أَنْبِئُونِي
ألف قطع لأنها من أنبأ ينبئ فإن خفّفت الهمزة قلت أنبئوني بين بين فإن جعلتها مبدلة قلت أنبوني مثل أعطوني .
بِأَسْماءِ هؤُلاءِ
« بأسماء » : مخفوض بالباء و « هؤلاء » في موضع مخفوض بالإضافة إلّا أنه مبني على الكسر لالتقاء الساكنين وهو مبني مثل هذا وفيه وجوه إذا مددته وإن شئت خفّفت الهمزة الثانية وحققت الأولى . وهو أجود الوجوه عند الخليل وسيبويه . وهي قراءة نافع فقلت
هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
ولا يجوز غير هذا في قول من خفّف الثانية ، والدليل على هذا أنّهم أجمعوا على القراءة في قوله جلّ وعزّ
مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
[ النساء : 22 ] على وجه واحد عن نافع ولا فرق بينهما ، وإن شئت خفّفت الأولى وحقّقت الثانية فقلت :
هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ
، وإن شئت حقّقتهما جميعا فقلت « هؤلاء ان » ، وإن شئت خفّفتهما ، وإن شئت
هامش
( 1 ) الشاهد لمعن بن أوس في ديوانه ص 39 ، وخزانة الأدب 8 / 244 ، وشرح التصريح 2 / 51 ، ولسان العرب ( كبر ) و ( وجل ) ، والمقاصد النحوية 3 / 493 ، وتاج العروس ( وجل ) ، بلا نسبة في الأشباه والنظائر 8 / 140 ، وأوضح المسالك : 161 ، وجمهرة اللغة ص 493 ، وخزانة الأدب 6 / 505 ، وشرح الأشموني 2 / 322 ، وشرح شذور الذهب 133 ، وشرح قطر الندى ص 23 ، وشرح المفصل 4 / 87 ، والمقتضب 3 / 246 ، والمنصف 3 / 135 . ( 2 ) انظر الكتاب 3 / 217 ، والبحر المحيط 1 / 295 . ( 3 ) انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج 77 .