تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
والفاء بمعنى « إلى » أي إلى ما فوقها ، ومعنى ضربت له مثلا مثّلت له مثلا وهذه الأبنية على ضرب واحد أي على مثال واحد
فَما فَوْقَها
عطف على « ما » الأولى ، وحكي أنه سمع رؤبة يقرأ إنّ اللّه لا يستحي أن يضرب مثلا مّا بعوضة « 1 » بالرفع وهذه لغة تميم ، جعل « ما » بمعنى الذي ورفع بعوضة على إضمار ابتداء والحذف في « ما » أقبح منه في الذي لأن الذي إنّما له وجه واحد والاسم معه أطول .
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا
« الذين » : رفع بالابتداء وخبره ما بعد الفاء فلا بدّ من الفاء في جواب
أَمَّا
لأن فيها معنى الشرط أي مهما يكن من شيء فالأمر كذا .
فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ
« أنّ » في موضع نصب بيعلمون والهاء اسمها والحق خبرها .
مِنْ رَبِّهِمْ
خفض بمن .
وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا
ولغة تميم وبني عامر « أيما » يبدلون من إحدى الميمين ياء كراهية التضعيف وعلى هذا ينشد بيت عمر بن أبي ربيعة : [ الطويل ] 11 -
رأت رجلا أيما إذا الشّمس عارضت * فيضحى وأيما بالعشيّ فيخصر « 2 »
فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا
إن شئت جعلت « ما » و « ذا » شيئا واحدا في موضع نصب بأراد . قال ابن كيسان : وهو أجود وإن شئت جعلت « ما » اسما تاما في موضع رفع بالابتداء و « ذا » بمعنى الذي هو خبر الابتداء ، ويكون التقدير : ما الذي أراد اللّه بهذا مثلا . قال أحمد بن يحيى ثعلب : « مثلا » منصوب على القطع وقال ابن كيسان : هو منصوب على التمييز الذي وقع موقع الحال .
يُضِلُّ
فعل مستقبل .
كَثِيراً
مفعول به .
وَيَهْدِي
أسكنت الياء فيه استثقالا للجمع بينها وبين ياء وكسرة .
وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ
بوقوع الفعل عليهم ، والتقدير وما يضلّ به أحدا إلّا الفاسقين ، ولا يجوز أن تنصبهم على الاستثناء لأن الاستثناء لا يكون إلّا بعد تمام الكلام .

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 27 ]

الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 27 )
الَّذِينَ
: في موضع نصب على النعت للفاسقين وإن شئت جعلته في موضع رفع على أنه خبر ابتداء محذوف أي هم الذين .
يَنْقُضُونَ
فعل مستقبل والمضمر الذي فيه
هامش
( 1 ) انظر مختصر ابن خالويه 4 ، والبحر المحيط 1 / 266 . ( 2 ) الشاهد لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه ص 94 ، والأزهية ص 148 ، والأغاني 1 / 81 ، وخزانة الأدب 5 / 315 ، والدرر 5 / 108 ، وشرح شواهد المغني ص 174 ، والمحتسب 1 / 284 ، ومغني اللبيب 1 / 55 ، وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص 120 ، والجنى الداني ص 527 ، ورصف المباني ص 99 ، وشرح الأشموني 3 / 608 ، وهمع الهوامع 2 / 67 .