تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
مذهب جماعة من النحويين على هذا الجواب أن يكون « أن » في موضع جرّ .
وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ
شرط وجوابه
فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً
أي اختلق ومنه افترى فلان على فلان أي رماه بما ليس فيه وفريت الشيء قطعته .

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 49 إلى 50 ]

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً ( 49 ) انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفى بِهِ إِثْماً مُبِيناً ( 50 )
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ
أي يسمّيه مطيعا ووليا ثم عجب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من ذلك فقال :
انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ
في قولهم : نحن أبناء اللّه وأحباؤه وهذه التزكية .
وَكَفى بِهِ إِثْماً مُبِيناً
على البيان .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 51 ]

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً ( 51 )
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ
وهما كلّ ما عبد من دون اللّه جلّ وعزّ وإيمانهم بالجبت والطاغوت قولهم لمن عبد الأوثان :
هؤُلاءِ أَهْدى
من المؤمنين الموحّدين وقول ابن عباس : الجبت والطاغوت كعب بن الأشرف ، وحييّ بن أخطب ليس بخارج من ذاك . وإنما هو على التمثيل لهما بالجبت والطاغوت لأنهم أطاعوهما في تكذيب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
سَبِيلًا
على البيان .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 52 ]

أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً ( 52 )
أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ
ابتداء وخبر .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 53 ]

أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً ( 53 )
أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ
لأنهم أنفوا من اتباع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والتقدير أهم أولى بالنبوة ممن أرسلته أم لهم نصيب من الملك ، ودلّ على هذا الحذف دخول أم على أول الكلام لأنه قد علم أنّ قبلها شيئا محذوفا .
فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً
أي يمنعون الحقوق خبّر اللّه جلّ وعزّ بما يعلمه منهم . قال سيبويه : « إذن » « 1 » في عوامل الأفعال بمنزلة أظنّ في عوامل الأسماء أي تلغى إذا لم يكن الكلام معتمدا عليها فإن كانت في أول الكلام وكان الذي بعدها مستقبلا نصبت لا غير ، وإن كان قبلها فاء أو واو جاء الرفع والنصب فالرفع على أن تكون الفاء ملصقة بالفعل والنصب على أن تكون الفاء ملصقة بإذن ، ويجوز على هذا في غير القرآن فإذن لا يؤتوا الناس نقيرا ، والناصب للفعل عند سيبويه « إذا » لمضارعتها أن .
هامش
( 1 ) انظر الكتاب 3 / 11 .
اعراب القرآن — صفحة 219 | أبو جعفر النحاس