تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 59 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ( 59 )
ذلِكَ خَيْرٌ
ابتداء وخبر .
وَأَحْسَنُ
عطف على خير .
تَأْوِيلًا
على البيان .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 60 ]

أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً ( 60 )
يُرِيدُونَ
في موضع نصب على الحال .
أَنْ يَتَحاكَمُوا
مفعول .
إِلَى الطَّاغُوتِ
قد ذكرنا قول الضحاك « 1 » : أنه يراد به كعب بن الأشرف وهذا عند أهل اللغة كلّ ما عبد من دون اللّه ، ويروى أن تحاكمهم إلى الطاغوت أنهم كانوا يجيلون القداح فإذا أخرج القدح المكتوب عليه افعل أو لا تفعل قالوا قد حكم الطاغوت علينا ؛ بهذا يفعلون هذا بين يدي الأصنام .
وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ
أي بذلك
ضَلالًا بَعِيداً
محمول على المعنى أي فيضلون ضلالا بعيدا ومثله
وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً
( 17 ) [ نوح : 17 ] .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 61 ]

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً ( 61 )
يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً
اسم للمصدر عند الخليل والمصدر الصدّ والكوفيون يقولون : هما مصدران .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 62 ]

فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ إِحْساناً وَتَوْفِيقاً ( 62 )
فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ
أي من ترك الاستعانة بهم وما يلحقهم من الذلّ نحو
فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا
[ التوبة : 83 ] .
ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ
حال ،
إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً
« إن » بمعنى « ما » .

[ سورة النساء ( 4 ) : آية 63 ]

أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً ( 63 )
أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ
ابتداء وخبر .
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
أي لا تقبل عذرهم .
وَعِظْهُمْ
خوّفهم العقاب .
وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً
أي من الوعيد يبلغ منهم . وقد بلغ الرجل بلاغة ورجل بليغ يبلغ بلسانه كنه ما في قلبه ، والعرب
هامش
( 1 ) انظر إعراب آية 51 - النساء .
اعراب القرآن — صفحة 222 | أبو جعفر النحاس