هذا قال : « مقتّلين » ، وهذا أقل اللغات . ومن قال « قتّل » قال : « ردّف » .
ف « ارتدف » يجرى مجرى « اقتتل » ونحوه .
قلت : روى أحمد بن عباد عن قنبل أيضا عن ابن كثير « مردّفين » ، وهو الذي ذكر أنه قراءة أهل مكة « 1 » .
ومن ذلك ما قاله أيضا في حد الإدغام :
قال سيبويه « 2 » : « وقالوا » : « مصبر » لما امتنعت « الصاد » أن تدخل في الطاء قلبوا « الطاء » « صادا » ، فقالوا : « مصبّر » .
وحدّثنا هارون : أن بعضهم قرأ :
( فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً )
« 3 » .
قلت : إنما قرأ بها الجحدري .
هامش
( 1 ) قال أبو حيان : وقرأ بعض المكيين فيما روى عنه الخليل بن أحمد ، وحكاه عن ابن عطية : مردفين ، بفتح الراء وكسر الدال مشددة ، أصله : مرتدفين ، فأدغم . وقال أبو الفضل الرازي : وقد يجوز فتح الراء فرارا إلى أخف الحركات ، أو لنقل حركة التاء إلى الراء عند الإدغام . وروى عن الخليل أنه يضم الراء اتباعا لحركة الميم . ( البحر 4 : 465 ) .
( 2 ) الكتاب ( 2 : 421 ) .
( 3 ) النساء : 128 - ولم يذكر أبو حيان هذه القراءة فيما ذكر من قراءات . ( البحر 3 : 363 ) .