تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 943

مساهمون:

ص٩٤٣
للّه يبقى على الأيام ذو حيد « 1 »
إذا أرادوا التعجب ، فكذلك اللام المرادة في « لهنك » الذي تقديره : للّه أنك . ويؤكد ذلك ما حكاه أبو زيد من قولهم : له ربى ، قوله « ربى » عطف على « له » أو بدل ، كما قال أبو الحسن : قولهم : لاها اللّه ذا ، إنه صفة ، فكذلك يكون في المواضع التي لم يوصف فيها الاسم . هو اسم اللّه ، لا على ما قدره سيبويه من المعنى « لأنك » . وأما الألف من « له ربى » فإنها قد حذفت كما حذفت من قول الشاعر :
ألا لا بارك اللّه في سهيل
فهذا المثال الذي سلكه أبو زيد أسهل في « له ربّى » . ومن ذلك ما ذكره في باب الجمع قال : وقد « 2 » كسّر على « فعل » ، وذلك قليل . كما أن « فعلة » في باب « فعل » قليل ، وذلك نحو : « أسد » و « أسد » ، و « وثن » و « وثن » . وبلغنا أنها قراءة . قلت : يعنى في قوله تعالى :
( إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِناثاً )
« 3 » اعلم أن في هذه اللفظة قراءات ، منها قراءة الناس : « الا إناثا » وقرأ : إلا اثنا ، الثاء قبل النون ، النبىّ صلى اللّه عليه وعلى آله وعائشة ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وابن عمر ، وسعيد ابن المسيب ، وعبد اللّه بن حسين ، ومسلم بن جندب ، ومجاهد . وقرأ « أنثا » النون قبل الثاء ، النبي صلى اللّه عليه وعلى آله ، إن كان ذلك صحيحا .
هامش
( 1 ) صدر بيت لأمية بن أبي عائذ . وقيل لأبي ذؤيب ، وعجز البيت :بمشمخر به الظيان والآس( الكتاب 2 : 144 - المغني 1 : 176 ) . ( 2 ) الكتاب ( 2 : 177 ) . ( 3 ) النساء : 117 .