( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً ) *
« 1 » وفي هذا بعض العهد أيضا ، لأن البدل يجرى مجرى المبدل منه ، ألا ترى أن الهمزة في « حمراء » التي هي بدل من الألف ، بمنزلة الألف وفي حكمها ، وأن أبا الحسن قد قال : في « أصيلال » : إنك لو سميت به رجلا لم تصرف . فإذا كان مذهبهم في البدل هذا المذهب فلا فضل بين البدل والمبدل منه ، وإذا لم يكن فعل كان فتح « لهنك » كفتح « لأنك » .
وذهب أبو زيد في قوله « لهنك » إلى أن المعنى « لا أنه » كأن المعنى :
للّه أنك ، فتحذف الجار كما يحذف في قوله : لاه ابن عمك « 2 » . « وانك » قد تلقى به القسم . وحذفت الهمزة منه كما حذفت من قوله :
ويلمها . . . « 3 »
ويا بالمغيرة . . . « 4 »
ونحو قوله :
إن لم أقاتل فالبسونى برقعا
وكما حذفت الألف حذفا في هذه المواضع كذلك حذفت في قوله « لهنك » ، والتقدير : للّه أنك . وقد استعملت اللام في القسم ؛ في نحو قوله :
هامش
( 1 ) آل عمران : 49 - هود : 77 - النحل : 11 و 13 و 65 و 67 و 69 - الشعراء : 8 و 67 و 103 و 158 و 174 و 190 .
( 2 ) جزء من بيت لذي الأصبع ، والبيت كاملا :لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب * عني ولا أنت دياني فتخزوني( اللسان ، لوه )
( 3 ) جزء من بيت لأبي الأسود الدؤلي ، والبيت كاملا :يا أبا المغيرة رب أمر معضل * فرجته بالفكر مني والدها( 4 ) مطلع بيت لكعب بن زهير ، والبيت كاملا :ويلمها خلة لو أنها صدقت * في وعدها أو لو أن النصح مقبول