بالسكون قلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء التي هي عين « فعول » في الياء التي أبدلت من واوه ، وقلبت الياء التي هي لام ألفا - لما ذكرنا - فصارت ألفا .
فإذا جعلته « فعلى » فالياء الأولى في « ايا » هي العين والثانية هي اللام ، والألف ألف « فعلى » ويجوز أن تكون للتأنيث ، ويجوز أن تكون للإلحاق ، على ما تقدم ، والوجه في هذه الألفات أن تكون للتأنيث ، لأنها كذلك أكثر ما جاءت .
فأما إذا كان من لفظ « فأوّ لذكراها » ، فأصله على ما يثبت لك من تركيب « أوو » فإنه يحتمل أربعة أمثلة ، أحدها : افعل ، والآخر : فعيل ، والآخر :
فعول ، والآخر : فعلى .
فإذا جعلته « افعل » . فأصله « اأوو » فقلبت همزته الثانية ، التي هي فاء افعل ، ياء لانكسار الهمزة قبلها ، فصار في التقدير « ايوو » ، ثم قلبت الواو الأولى ، التي هي عين « افعل » ياء ، لوقوع الياء الساكنة قبلها على ما تقدم ، فصار في التقدير : « ايو » ثم قلبت الواو ياء ، لأنها وقعت رابعة كما قلبت في « أغزيت » و « أعطيت » ، فصار في التقدير : « إيى » . ثم قلبت الياء الأخيرة ألفا ، لتحركها وانفتاح ما قبلها ، فصار « ايا » ، كما ترى .
وإذا جعلته « فعيلا » فأصله حينئذ « اويو » فقلبت الواو الأولى ، التي هي عين الفعل : ياء لسكونها وانكسار ما قبلها ، ولأنها أيضا ساكنة قبل الإدغام ، ثم أدغمت تلك الياء في ياء « فعيل » فصارت « ايو » ثم قلبت الواو ياء ، لأنها واقعة طرفا ، ثم قلبت تلك الياء ألفا ، على ما عمل في المثال الذي قبلها ، فصارت « ايا » .
اعراب القرآن — صفحة 877
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٨٧٧