الباب الخامس والسبعون
هذا باب ما جاء في التنزيل من القلب والإبدال فمن ذلك قوله تعالى :
( نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ )
« 1 » ، وقوله :
( أَوِ الْحَوايا )
« 2 » .
ف « خطايا » عند الخليل « فعالى » مقلوب من « فعايل » ، قدمت اللام على الهمزة ، فصار « خطا أي » ثم أبدلت من الكسرة فتحة ومن الياء ألف ، فصار : « خطآ » فلما كثرت الأمثال أبدلت الهمزة ياء فصار « خطايا » وهكذا « الحوايا » أصله « حوايى » ثم « حوايا » .
ومن ذلك قوله :
( عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ )
« 3 » . أصلها « هاير » فصار ، هار ، مثل : قاض ، ومثله : شاك السلاح ، ولاث ، وأنشد :
لاث به الأشياء والعبرىّ « 4 »
ومن ذلك قوله تعالى :
( لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ )
« 5 » ، ف « أشياء » أصله : شيئاء ، على وزن / « فعلاء » . يدل على الكثرة كالطّرفاء ، والحلفاء ، قلبت لامه إلى أوله ، فصار « لفعاء » . هذا مذهب الخليل .
وقال الأخفش : أصله « أشيياء » على وزن أفعلاء ، فحذفت لام الفعل .
قال الفراء : وزنه « أفعال » ، وقد ذكرت وجه كل قول في « الخلاف » .
هامش
( 1 ) البقرة : 58 .
( 2 ) الأنعام : 146 .
( 3 ) التوبة : 109 .
( 4 ) لاث : لبس بعضه بعضا . والأشاء : صغار النحل . والعبري : السدر ينبت على جانب النهر .
( 5 ) المائدة : 101 .