الياء التي هي لام في « آية » و « آي » ألفا ، لتحركها وانفتاح ما قبلها ، فصارت :
أيا ، ولم يسغ الاعتراض الذي وقع قديما في إدغام الياء المبدلة من الهمزة التي هي : « فاء » في « افعل » من « أويت » إذ صار لفظها إلى « أيوى » لأن العين هناك واو ، فاحتجت إلى قلبها ياء ، لوقوع الياء المبدلة من الهمزة قبلها ، والانتصار هناك لذاك .
وأما إذا جعلتها من « الآية » والعين في الأصل ياء ، ثم وقعت قبلها الياء المبدلة من الهمزة التي هي فاء ، فلما اجتمع المثلان وسكن الأول منهما أدغم في الثاني بلا نظر ، فقلبت « ايا » ، وجرى ذلك مجرى قوله ، عزّ اسمه
( هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً )
« 1 » فيمن لم يهمز وجعله « فعلا » من « رأيت » وأصله على هذا « رئيا » .
قال : وحدثنا أبو علي : أن القراءة فيه على ثلاثة أوجه : رئيا ، وريا ، وزيا ، بالزاي « 2 » .
وإذا جعلته « فعلا » مثل « ألق » و « قنب » فالياء المشددة هي العين المشددة ، وأصله : آيى ، والياء المبدلة ألفا أخرى هي لام الفعل ، فهي منقلبة من الياء التي هي لام « اية » فقلبت الياء الأخيرة ، لما ذكرت لك .
وإذا جعلته « فعيلا » ، مثل : « عزيم » ، و « حذيم » ، فالياء الثانية في « ايا » هي ياء « فعيل » والياء الأولى هي عين « فعيل » .
وإذا جعلته « فعولا » فأصله « إيوى » ، وهو بوزن « خروع » و « جردل » ، فيمن كسر الجيم ، فلما اجتمعت الياء والواو / وسبقت الياء
هامش
( 1 ) مريم : 74 .
( 2 ) وزاد أبو حيان على هذه الثلاثة ( البحر 5 : 210 و 211 ) .