ومن ذلك قوله في البقرة :
( وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ )
« 1 » ، أي : يقيمون الصلاة وينفقون مما رزقناهم ؛ ففصل بين الواو والفعل بالظرف .
ومثله :
( فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ )
« 2 » ، فيمن فتح الباء ، أي : بشرناها بإسحاق ويعقوب من وراء إسحاق ، ففصل بين الواو والاسم بالظرف .
وقد تقدم هذا في غير موضع . وحمله قوم على إضمار فعل ، وآخرون على إضمار الجار والمجرور .
ومن ذلك قوله تعالى :
( وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى )
« 3 » ، أي : كتاب موسى من قبله ، ففصل بين الواو وبين ما عطف به عليه على « شاهد » بالظرف .
نظيره / في الأحقاف :
( قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ )
« 4 » إلى قوله :
( وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى )
.
« كتاب » معطوف على قوله « شاهد » ، أي : وشهد شاهد وكتاب موسى من قبله .
وكذلك قوله :
( رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً )
« 5 » ، أي : وأمة مسلمة لك من ذريتنا .
ومثله :
( خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ )
« 6 » ، أي : ومثلهن من الأرض .
هامش
( 1 ) البقرة : 3 .
( 2 ) هود : 71 .
( 3 ) هود : 17 .
( 4 ) الأحقاف : 10 .
( 5 ) البقرة : 128 .
( 6 ) الطلاق : 12 .