قال : أما أنا فجعلت « من » الثانية في التأويل الأول زائدة منصوبة الموضع ، على أنه مفعول به ، والثالثة للتّبيين ؛ وجعلت الثانية في التأويل الثاني زائدة نصبا على الظرف ، والثالثة أيضا زائدة في موضع نصب ؛ وجعلت الثانية في التأويل الثالث زائدة نصبا على المفعول ، والثالثة أيضا زائدة رفعا ، على أنه مرتفع بالظرف ؛ وجعلت « من » الأولى في الآية ، في التأويلات الثلاث ، نصبا على الظرف .
وأما أبو الحسن : فجعل « من » الثانية والثالثة في الآية في التأويل الأول زائدة .
فأما موضعهما من الإعراب ، فالأولى نصب على أنه مفعول به ، وهي الثانية من الآية . وموضع « من » الثالثة في الآية رفع بالظرف ، وهذا هو التأويل الثالث ، الذي ذكرناه نحن .
فأما القول الثاني : الذي ذكره في الآية « فمن » الثانية في الآية نصب بالظرف ، والثالثة للتبيين من « الجبال » ، فكأنه على هذا التأويل ذكر الموضع الذي ينزل منه ، لم يذكر المنزل للدلالة عليه .
ولا أدرى ما صحة هذا الوجه الذي ذكره - أعنى أبا إسحاق - عن بعضهم في التأويل .
اعراب القرآن — صفحة 420
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص٤٢٠