تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
كما قال اللّه تعالى :
( لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ )
« 1 » فهذا على هذه القراءة ، كقوله تعالى :
( وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ )
« 2 » . والثالث : أن يتعدى إلى مفعولين ، فيقع موقع المفعول الثاني منهما استفهام ، وذلك كقوله تعالى :
( سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ )
« 3 » ؛ وقوله تعالى :
( وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ )
« 4 » . فأما قول الأخطل :
واسأل بمصقلة البكرىّ ما فعلا « 5 »
« فما » استفهام ، وموضعه نصب « بفعل » ، ولا يكون « ما » جرّا على البدل من « مصقلة » على تقدير : سل بفعل مصقلة ، ولكن بجعله مثل الآيتين اللتين تلوناهما . وإن شئت جعلته بدلا ، فكان بمنزلة قوله :
( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ) *
« 6 » . ولو جعلت المفعول مرادا محذوفا من قوله : « واسأل بمصقلة » ، فأردت : واسأل الناس بمصقلة ما فعل ، لم يسهل أن يكون « ما » استفهاما ، 71 ش لأنه لا يتصل بالفعل .
هامش
( 1 ) عبس : 37 . ( 2 ) البقرة : 211 . ( 3 ) الأعراف : 163 . ( 4 ) الزخرف : 45 . ( 5 ) صدره :دع المغمر لا تسأل بمصرعه( 6 ) الأنبياء : 7 .
اعراب القرآن — صفحة 423 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى