تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
وينزّل من السماء جبالا فيها برد . فيكون « الجبال » على هذا تعظيما وتكثيرا . لما ينزل من السماء من البرد والمطر ، ويكون « من برد » مرفوع للموصوف ، لصيرورة موضع قوله « من برد » رفعا . قال : وقد جعلنا « من » في بعض هذه التأويلات زائدة في الإيجاب ، وذلك مذهب أبي الحسن والكسائي . وحكى أبو الحسن أنهم يقولون : « قد كان من مطر » و « كان من حديث » . يريدون : كان مطر ، وكان حديث . ولم يجز سيبويه هذا فقال : ولا يفعلون هذا « بمن » في الواجب . يريد أن « من » لا تزاد كما زيدت « الباء » في « كفى باللّه » و « ليس بزيد » . وحمل أبو الحسن قوله تعالى :
( فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ )
« 1 » على هذا . وقال : المعنى : فكلوا ما أمسكن عليكم . وإذا ثبت رأى ثقة بما لا يدفعه قياس لزم قبوله واستعماله ، ولم يجب دفعه . وجعل أبو الحسن « من » زائدة في التأويل الأول / الذي ذكره . 70 ش
هامش
( 1 ) المائدة : 4 .
اعراب القرآن — صفحة 419 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى