تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
وقول من قال : إن قوله : « فأنّه يضلّه » بدل من « أنّه من تولّاه » كان خطا ، لأن الفاء لا تدخل بين البدل والمبدل منه . وكذا قول من قال هو تكرير للأول : لا تدخل الفاء بين الاسمين . وأما قوله :
( ألم أَ حَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا )
« 1 » فقد قال أبو إسحاق : إن « أن » الأولى نصب / ، اسم « حسب » وخبره ، وموضع « أن » الثانية نصب من وجهين : أحدهما - أن تكون منصوبة ب « يتركوا » ، فيكون المعنى : أحسب الناس أن يتركوا لأن يقولوا ، و « بأن » ، فلما حذف الجر وصل « يتركوا » إلى « أن » فنصب . ويجوز أن تكون « أن » الثانية العامل فيها « حسب » ، كأن المعنى على هذا ، واللّه أعلم : أحسب الناس أن يقولوا آمنا وهم لا يؤمنون ، والأول أجود . قال أبو علي : لا يكون بدلا ، لأنه ليس هو الأول ، ولا بعضه ، ولا مشتملا عليه ، ولا يستقيم حمله على وجه الغلط . ولا يكون صفة ، لأن « أن » لا يوصف بها شئ في موضع ولم يوصف هو ، فإذا كان تعلّقه بالحسبان لا يصح ثبت تعلقه بالتّرك .
هامش
( 1 ) العنكبوت : 1 و 2 .