وقيل : هو مردود إلى قوله :
( وَأَهْلُها مُصْلِحُونَ )
« 1 » ، أي . خلقهم لئلا يهلكهم وأهلها مصلحون .
وقيل : للرحمة خلقهم .
وقيل : للشقاوة والسعادة خلقهم . عن ابن عباس .
وقيل : للاختلاف خلقهم عن مجاهد .
ومن ذلك قوله :
( وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً )
« 2 » .
قال أبو علي :
الهاء ضمير المصدر الذي دل عليه قوله :
( يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ )
« 3 » ، أي : ولا يحيطون علما بعلمه .
ومما يبين ذلك قوله :
( إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ )
« 4 » .
ومن ذلك قوله :
( وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ )
« 5 » ، أي : الإعادة أهون على الخالق ، وجاز لأن الفعل يدل على مصدره ، أي : الإعادة أهون على الخالق من الابتداء في زعمكم .
ومن ذلك قوله تعالى :
( وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )
« 6 » .
أي : ما كان اللّه معذب المشركين .
« وهم » أي : المسلمون يستغفرون بين أظهرهم .
هامش
( 1 ) هود : 117 .
( 2 ) طه : 110 .
( 3 ) طه : 110 .
( 4 ) البقرة : 30 .
( 5 ) الروم : 27 .
( 6 ) الأنفال : 33 .