ومن ذلك قوله :
( أَلا إِنَّها قُرْبَةٌ لَهُمْ )
« 1 » ولم يقل : ألا إنهما قربة .
ولا يجوز أن يعود إلى « الصلوات » ، لأن المفعول الثاني من « يتخذ » هو الأول ، والنفقة قربة ، وليست بدعاء الرسول ، والضمير في « إنه » للنفقة التي عليها ما ينفق ، فلا يكون قوله :
( وَصَلَواتِ الرَّسُولِ )
« 2 » عطفا على
( قُرُباتٍ )
« 3 » ولكن يكون عطفا على لفظة
( اللَّهِ )
« 4 » .
وقيل : يكون عطفا على لفظة « ما » ، أي يتخذ ما ينفق قربات ، ويتخذ صلوات الرسول قربات .
وأما قوله :
( فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ )
« 5 » ، فاعل « انهار » : « الجرف » فكأنه : فانهار الجرف بالبنيان في النار ؛ لأن البنيان مذكر ، بدلالة
( لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا )
« 6 » .
ويجوز أن يكون / الفاعل ضمير
( مِنَ )
« 7 » وسقوط البنيان زيادة في غضب الباني ؛ كالصّنم زيادة في عقاب عابده .
وإنما قوله :
( وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ )
« 8 » .
قيل : « اللام » للعاقبة ، أي : إلى الاختلاف صار خلقهم ؛ لأنهم خلقوا للعبادة .
هامش
( 4 - 3 - 2 - 1 ) التوبة : 99 .
( 7 - 5 ) التوبة : 109 .
( 6 ) التوبة : 110 .
( 8 ) هود : 119 .