تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
وفي الضمير الآخر قولان : أحدهما - للقلوب . والثاني - أنها للحجارة ، لأنها أقرب المذكورين . ومن ذلك قوله تعالى :
( وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ )
« 1 » الضمير للّه ، لتقدّم ذكره في قوله :
( آمَنَّا بِاللَّهِ )
« 2 » ، أو لجميع المذكورين « 3 » . وفي قوله :
( يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ ) *
« 4 » غير وجه : قيل : يعرفون تحويل القبلة إلى الكعبة . وقيل : يعرفون محمدا . وقيل : يعود إلى العلم ، من قوله :
( مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ) *
« 5 » وهو نعته . وأما قوله تعالى :
( بِما عَقَّدْتُمُ الْأَيْمانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ )
« 6 » . قال أبو علي : الهاء تعود إلى « ما عقدتم » بدلالة أن الأسماء المتقدمة : اللغو ، والأيمان ، وما عقدتم . ولا يجوز أن يعود إلى اللغو ؛ لأن اللغو لا شئ فيه ، بلا خلاف . قال : ولا يعود إلى « الأيمان » إذ لم يقل : فكفّارتها . والمعقود عليه ما كان موقوفا على الحنث والبر ، وما عدا ذلك لم يدخل تحت النّص . وعندي أنه يعود إلى « الأيمان » ، كقوله :
( نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ )
« 7 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 136 . ( 2 ) البقرة : 136 . ( 3 ) أي جميع المذكورين في صدر هذه الآية . ( 4 ) البقرة : 146 . ( 5 ) البقرة : 145 . ( 6 ) المائدة : 89 . ( 7 ) النحل : 66 .