تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
ومن ذلك قوله :
( فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها )
« 1 » . أي : فسوى الدّمدمة بينهم ، وهو الدّمار . وقيل : سواهم بالأرض ، أو سوى بهم بعدهم من الأمم .
( وَلا يَخافُ عُقْباها )
« 2 » أي : اللّه تعالى ، لا يخاف عاقبة إهلاكه إياهم ، ولا تبعة من أحد لفعله ، كقوله :
( لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ )
« 3 » . وقيل : لم يخف الذي عقر الناقة عقباها . أي : عقبى عقر الناقة ، على حذف المضاف . عن الضحاك . وقيل : لا يخاف صالح - رسول اللّه صلّى اللّه عليه - تبعتها ، أي : قد أهلكها اللّه ودمرها وكفاه مئونتها . و « الواو » يجوز أن تكون للحال ، أي : فسواها غير خائف عقباها ، أي : غير خائف أن يتعقب عليه في شئ مما فعله . وقيل : فعقروها غير خائف عقباها . ولم يقل : ولا تخافون ؛ لأن لفظ « أشقى » مفرد ، فهو كقوله :
( مَنْ يَسْتَمِعُ ) *
« 4 » ، و
( مَنْ يَسْتَمِعُونَ )
« 5 » . ومن ذلك قوله :
( وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ )
« 6 » ، فيكون على إضافة المصدر إلى المفعول ، مثل :
( بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ )
« 7 »
( وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ )
« 8 » لأن الضمير للرّوم ، وهم المغلوبون ، كأنه لما قيل :
( فَخُذْها بِقُوَّةٍ )
« 9 » أي : بجد واجتهاد ، علمنا أنه أخذ بما أمر به وتلقّاه بالقبول .
هامش
( 1 ) الشمس : 14 . ( 2 ) الشمس : 15 . ( 3 ) الأنبياء : 23 . ( 4 ) الأنعام : 25 . ( 5 ) يونس : 42 . ( 6 ) السجدة : 23 . ( 7 ) ص : 24 . ( 8 ) الروم : 3 . ( 9 ) الأعراف : 145 .