تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
ولعل فارس الصناعة « 1 » أراد هذا حين قال « فمن عفى له » أي : من يسّر من قتل أخيه القاتل شيء فاتباع بالمعروف ، أي ، ليتبعه ولى المقتول ، وليؤد إليه بإحسان ، فلا يمطله ، والأداء في تقدير فعل المفعول ، أي فله : أن يؤدى إليه ، يعنى الميسر له ، ولو قدر تقدير : أن يؤدى القاتل ، جاز ، والباء حال ، ولم يكن من تمام الأداء ليعلق إلى « به » . فمقتضى ما قدمنا في قوله :
( فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ )
« 2 » قولان : أحدهما : أنهما عائدان إلى القاتل والمقتول « اتباع بالمعروف » عائد إلى ولىّ المقتول أن يطالب بالدية بمعروف ، والأداء بإحسان عائد إلى القاتل أن يؤدى الدية بإحسان . والثاني : أنهما عائدان إلى القاتل ، أن يؤدى الدية بمعروف وإحسان فالمعروف أن لا ينقصه ؛ والإحسان أن لا يؤخره . ففي الآية ثلاث كنايات : أحدها : الهاء في « له » . والثاني : الهاء في « أخيه » . والثالث : الهاء في « إليه » . فيقال الهاء في « له » وفي « أخيه » للقاتل الذي عفى له للقصاص ،
هامش
( 1 ) يعني : أبا علي الفارسي . ( 2 ) البقرة : 178 .
اعراب القرآن — صفحة 557 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى