ومن ذلك قوله :
( وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ ) *
« 1 » .
قيل : يعود إلى ذبح الأبناء ، واستحياء النساء . أي : في المذكور نقمة من ربكم .
ووحّد « ذا » ولم يقل : « ذينكم » ، لأنه عبّر به عن المذكور المتقدم .
وقيل : يعود « ذلكم » إلى « الإنجاء » من آل فرعون .
ومثل الأول قوله :
( فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ )
« 2 » ، أي : ذلكم المذكور المتقدم .
ومثله :
( لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ )
« 3 » .
أي : بين المذكور المتقدم ، لأن « بين » يضاف إلى أكثر من واحد ، كقولك : المال بين زيد وعمرو .
ومثله :
( وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ )
« 4 » ، « هو » عبارة عن المصدر ، / أي . الإخراج محرّم عليكم ، ثم قال : « إخراجهم » .
فبيّن ما عاد إليه هو .
وقال :
( اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى )
« 5 » أي : العدل أقرب للتقوى .
وقد تقدم
( هُوَ خَيْراً لَهُمْ )
« 6 » على معنى : البخل خيرا لهم ؛ لأن « ينجلون » يدل عليه .
هامش
( 1 ) البقرة : 49 .
( 2 ) البقرة : 54 .
( 3 ) البقرة : 68 .
( 4 ) البقرة : 85 .
( 5 ) المائدة : 8 .
( 6 ) آل عمران : 18 .