تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
وقال :
( إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً )
« 1 » ، أي : إنّ أكله . وقال :
( وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ )
« 2 » ، أي : إن أكله لفسق . ومن ذلك قوله تعالى :
( وَما هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذابِ أَنْ يُعَمَّرَ )
« 3 » . قيل : التقدير : وما أحد يزحزحه من العذاب تعميره . ف « هو » يعود إلى « أحد » وهو اسم « ما » . وقوله : « بمزحزحه » خبر « ما » والهاء في « بمزحزحه » يعود إلى « هو » . وقوله : « أن يعمّر » يرتفع « بمزحزحه » . ويجوز أن يكون « وما هو » « هو » ضمير التعمير ، أي : ما التعمير [ بمزحزحه ] من العذاب . ثم بين فقال : « أن يعمر » ، يعنى : التعمير ، أي : ما التعمير . وقال الفراء : « هو » ضمير المجهول ، أي : ما الأمر والشأن يزحزح أحدا تعميره من العذاب . وهذا ليس بمستو ، لمكان دخول الباء ، والباء لا تدخل في الواجب ، إلا أن يقول : إن النفي سرى من أول الكلام إلى أوسطه ، فجلب الباء . ومن ذلك قوله تعالى :
( وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ )
« 4 » . قيل : وآتى المال على حب الإعطاء . [ و ] قيل : وآتى المال على حب ذوى القربى . فإن صح كان
( ذَوِي الْقُرْبى )
بدلا من الهاء - وفيه نظر .
هامش
( 1 ) النساء : 2 . ( 2 ) الأنعام : 121 . ( 3 ) البقرة : 96 . ( 4 ) البقرة : 177 .
اعراب القرآن — صفحة 555 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى