فيه قولان :
أحدهما : أنه لا يمد في عمر معمّر حتى يهرم
( وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ )
« 1 » أي : من عمر آخر ، حتى يموت طفلا
( إِلَّا فِي كِتابٍ )
. « 2 » .
وقيل :
( وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ )
« 3 » قدّر اللّه مدة أجله ، إلا كان ما ينقص منه بالأيام الماضية وفي كتاب ، جلّ سبحانه وتعالى ، فالهاء على هذا للمعمّر ، على الأول ، كقولك : عندي درهم ونصفه ، أي ، نصف مثله ، كذلك :
لا ينقص من عمر مثل معمّر ، ولا يشبه الآية « درهم ونصفه » ، لأنه ليس المعنى :
لا ينقص آخر من عمر ذلك الآخر .
إنما المعنى : ولا ينقص آخر من عمر هذا المعمّر ، أي : لا ينقص بجعله أنقص عمرا منه .
ومن ذلك قوله تعالى :
( وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ )
« 4 » فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : إلّا ليؤمننّ بالمسيح قبل موت المسيح ، إذا نزل من السماء .
عن ابن عباس .
الثاني : إلّا ليؤمننّ بالمسيح قبل موت الكتابي عند المعاينة ، فيؤمن بما أنزل اللّه من الحق وبالمسيح - / عن الحسن - فيعود الهاء من « موته » إلى « أحد » المضمر ، لأن التقدير : وإن أحد من أهل الكتاب .
هامش
( 3 - 2 - 1 ) فاطر : 11 .
( 4 ) النساء : 159 .